رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ (إنْ) في هذه الآية هي المخفّفة من الثقيلة. واللام هي التي تفرّق بينها وبين (إنْ) النافية.
قال ـ رحمه الله ـ:"وهذه (إنْ) المخفّفة من الثقيلة قد دخلت في خبرها اللام الفارقة، ليست النافية كما يظنّه من لا يفهم العربيّة ولا معاني القرآن" [1] .
الدراسة، والترجيح:
وافق الشيخ في ترجيحه عامّة المفسّرين من المتقدّمين والمتأخّرين [2] .
واختار القول الثاني الذي أنكره الشيخ: الفرّاء [3] ، وتابعه الواحديّ على ذلك، ولم يذكر غيره [4] .
واقتصر قليل من المفسّرين على ذكر القولين دون ترجيح، منهم: النحّاس [5] ، وابن عطيّة [6] ، وابن الجوزيّ [7] .
والراجح: ما ذهب إليه الشيخ، واختاره عامّة المفسّرين وأهل اللغة، وهو مقتضى العربيّة.
قال العكبريّ ـ رحمه الله ـ منكرًا القول الثاني:"وقال الكوفيّون: (إنْ) بمعنى (ما) ، واللام بمعنى (إلا) . وهو ضعيف جدًّا من جهة أنّ وقوع اللام بمعنى (إلا) لا يشهد له سماع ولا قياس" [8] .
(1) تفسير آيات أشكلت: 1/ 196.
(2) ينظر: جامع البيان: 7/ 147، ومعاني القرآن للزجّاج: 1/ 220، ومعالم التنزيل: 4/ 212، والكشّاف: 2/ 240، والتبيان في إعراب القرآن: ص 42، وأنوار التنزيل: 3/ 272، ومدارك التنزيل: 2/ 178، والبحر المحيط: 1/ 599، ونظم الدرر: 4/ 7، والسيوطيّ في الجلالين: 1/ 303، وإرشاد العقل السليم: 4/ 251، وفتح القدير: 3/ 6، وروح المعاني: 12/ 176، والتحرير والتنوير: 12/ 10،. ومن أهل اللغة: الأنباريّ في الإنصاف في مسائل الخلاف: 2/ 640.
(3) ينظر: معاني القرآن:1/ 50.
(4) ينظر: الوجيز: 1/ 538.
(5) ينظر: إعراب القرآن: 1/ 269.
(6) ينظر: المحرّر الوجيز: 7/ 433.
(7) ينظر: زاد المسير: ص 680.
(8) التبيان: ص 42.