غير كونها علامات. والعطف قد يكون لتغاير الصفات، مع اتّحاد الذات، كقوله: الذي ... خلق فسوّى
* والذي ... قدّر فهدى ... [الأعلى: 2، 3] وأمثاله، فكيف إذا كانت العلامات تتناول هذا وغيره" [1] ."
الدراسة، والترجيح:
حاصل الأقوال في هذه الآية ثلاثة [2] :
-أحدها: العموم في كلّ ما ذكر في الآية التي قبلها وغيره ممّا يهتدى به في النهار. وهو الذي اختاره الشيخ، وهو المرويّ عن ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ.
-الثاني: أنّها النجوم خاصّة. وهو المرويّ عن مجاهد، وقتادة.
-الثالث: أنّها الجبال خاصّة.
وقد وافق الشيخ في اختياره: الطبريّ [3] ، والزمخشريّ [4] ، وابن عطيّة [5] ، وابن الجوزيّ [6] ، والبيضاويّ [7] ، والنسفيّ [8] .
قال الطبريّ ـ رحمه الله ـ بعد أن ذكر الأقوال:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنّ الله ـ تعالى ذكره ـ عدّد على عباده من نعمه أنعامه عليهم بما جعل لهم من العلامات التي يهتدون بها في مساكنهم وطرقهم التي"
(1) النبوّات: ص 274.
(2) ينظر: جامع البيان: 7/ 571، 572.
(3) ينظر: جامع البيان: 7/ 572.
(4) ينظر: الكشّاف: 2/ 325.
(5) ينظر: المحرّر الوجيز: 8/ 389.
(6) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 289.
(7) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 390.
(8) ينظر: مدارك التنزيل: 2/ 252. واختاره من المتأخّرين: الثعالبيّ: 2/ 305، والبقاعيّ: 4/ 255، وأبو السعود: 5/ 104، والألوسيّ: 14/ 116، وابن عاشور: 13/ 98، والشنقيطيّ: 3/ 184.