فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 518

والأولى بالمظلوم في هذه الحالة أن يعفو، ويصفح، وألا يترك المجال لسيطرة المشاعر الانتقامية عليه، والتي قد تدفعه لإيذاء من ظلمه رغم توبته من الظلم.

4.ألا يحتوي السَّبُّ، أو القذف، أو التشهير بالرؤى على ألفاظ، وعبارات، وأفعال قبيحة تخدش حياء المسلمين، فإن كان فيها ذلك، فلا يجوز إعلانها عليهم.

فمثلًا: قد يرى مظلوم في المنام أنه يسبُّ ظالمه سبًّا قبيحًا. ففي هذه الحالة، لا يجوز إعلان مثل هذه الرؤيا على الناس.

5.ألا يخرج السَّبُّ أو التشهير بالرؤى عن موضوع الظلم نفسه.

فمثلًا: إذا كان الظالم قد أكل مالك، فلا يجوز لك التشهير به باتهامه من خلال رؤيا بأنه شارب خمر أو زانٍ، فهذه أفعال لا صلة لها بموضوع الظلم.

6.لا يجوز السَّبُّ أو التشهير بالرؤى في حق صاحب معصية أو مرتكب خطأ في حق الله (تعالى) ، والستر أولى وأرضى لله (تعالى) ، طالما أن الفاعل قد ستر نفسه، إلا أن يكون فاجرًا، مُجاهِرًا، لا يستحيي من الله (تعالى) أن يخرج على المسلمين بفساده ومعصيته، بل وقد يفتخر بما يقوم به أمام الناس كما نشاهد كثيرًا في وسائل الإعلام الفاسدة.

7.ألا تترتب على هذا السَّبِّ، أو القذف، أو التشهير أضرار قد تحدث لمن يقوم بها كأن يُعرض نفسه لارتداد الأذى عليه بدنيًا أو معنويًا. وكذلك، ألا تترتب على هذا السَّبِّ، أو القذف، أو التشهير أضرار قد تحدث لآخرين لا ذنب لهم.

ومن أمثلة ذلك: أن يقوم شخص باستخدام التشهير بالرؤى ضد رجل أعمال فاسد مثلًا، فيقوم الأخير باستئجار مجموعة من المجرمين؛ لإيذائه أو إيذاء زوجته وأولاده.

8.ألا يؤلف المظلوم رؤيا من عنده بغرض الإساءة لظالمه أو التشهير به، ولو كان الحق مع المظلوم؛ لأن الكذب في الرؤيا هو من الكبائر التي لا تجوز، ولا يمكن تبرير هذا الكذب، ولو في مثل هذه الحالة.

أما من الناحية القانونية، فقد تكون هناك اختلافات بينها وبين الناحية الشرعية في العديد من البلاد سواء بلاد المسلمين أو غيرهم. ولكن من المؤكد أنه يحق للمواطن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت