الشخص في المستقبل، ثم يقوم المخ بتفريغ ذلك في رؤيا المنام، تمامًا كما تقوم أنظمة الكمبيوتر وبرامجه بعمل الدراسات والاستنتاجات للمستقبل.
والخلاصة: أن كل تفسير لظاهرة الأحلام قال به أحد، ولو كان كافرًا، أو فاجرًا، أو مهووسًا، أو مخمورًا، أو معتوهًا هو عندهم وارد، ومُحتمل، ومحترم، ومعتبر، ويمكن الأخذ به، إلا ما قاله الله (تعالى) ، وما قاله رسوله الله (صلَّى الله عليه وسلَّم) !!
الرد على مزاعم العلمانيين:
الرد عليهم بسيط للغاية، وهو أنه إذا كان الإنسان يدَّعي أنه مسلم، فبناء على ذلك، فهو يقبل أن يكون كتاب الله (تعالى) ، وسُنَّة رسوله (صلَّى الله عليه وسلَّم) حَكَمين يعلوان، ولا يُعلى عليهما.
وقد ثبت بالقرآن الكريم والسُّنَّة النبوية الشريفة الصحيحة وجود الرؤيا الصادقة التي يدل تفسيرها على أحداث الغيب. وبالتالي، فلا يستقيم أن يدَّعي شخص أنه مسلم يحترم الإسلام، ثُم يُنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة، فهذا تناقض مكشوف، ونفاق مفضوح.
فليس لهؤلاء في هذه الحالة إلا خياران، إما الإسلام، والإقرار بما جاء فيه من صحيح النصوص وما تدل عليه، وإما الكُفر، والإنكار لهذه النصوص، وعليهم أن يختاروا، وأن يعلنوا علينا اختيارهم بوضوح بدلًا من استخدام أساليب الالتفاف والتحايل.
ثانيًا: فئة من المنتسبين للمؤسسات الإسلامية:
وهم طائفة قليلة من المنتسبين للمؤسسات الإسلامية العلمية، والإفتائية، والدعوية الرسمية وغير الرسمية في بعض الدول الإسلامية. ومع ذلك، نُكِنُّ لهم كامل الاحترام، ووافرحُسن الظن، ولا نقصد الإساءة إلى أيٍّ من شخوصهم.
ولا شك أن هناك اختلافات بين معتقد هذه الفئة من المنتسبين للمؤسسات الإسلامية في الرؤى الصادقة وتفسيرها، وبين معتقد العلمانيين فيها، أهمها أن هؤلاء