المنتسبين للمؤسسات الإسلامية لا ينكرون وجود الرؤى الصادقة، ولا تفسيرها؛ لأن هذا ثابت بنصوص القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية الشريفة، فلا يستطيعون تكذيبه.
وإليك مجمل ما يطرحوه من أفكار في الرؤى وتفسيرها:
1.ينكرون وجود تفسير إسلامي للرؤى قائم على القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية الشريفة بدعوى أن هذه بدعة لا أصل لها شرعًا، حتى لقد وصل الأمر ببعضهم إلى اعتبار أن تفسير الرؤى بالقرآن جريمة، وأن القرآن إنما أنزله الله (تعالى) لتفسير اليقظة (أي أمور المعايش) ، وليس المنام.
2.لا يعترفون بوجود علم في الإسلام اسمه «علم تفسير الرؤى» ، بزعم أنه لا يوجد دليل شرعي على وجود هذا العلم. فلا يوجد في الإسلام - من وجهة نظرهم - شيء اسمه «تفسير رموز الرؤيا» كأن تدل المرأة في الرؤيا تدل على دنيا، أو أن يدل الثعبان في الرؤيا على أذى، أو أن تدل السفينة تدل على نجاة ... إلخ.
3.يدَّعون أن تفسير الرؤى هو مسألة تقتصر على الأنبياء والصحابة دون غيرهم. ويستشهدون بحديث «أصبت بعضًا، وأخطأت بعضًا» لإثبات أن تفسير الرؤى عملية أكبر من طاقات أو إمكانات أي مسلم عادي، وبالتالي، التشكيك في كل من يفسر الرؤى، فتسمعهم يقولون مثلًا: «إذا كان سيدنا أبو بكر الصدِّيق - وهو من هو - قد أخطأ في تفسير الرؤيا، فما بالك بنا نحن؟!»
وقصة هذا الحديث الشريف أن رجلًا جاء إلى النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) ؛ ليقص عليه (صلَّى الله عليه وسلَّم) رؤيا ليفسرها له. فاستأذن سيدنا أبو بكر الصدِّيق (رضي الله(تعالى) عنه) من النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) أن يفسرها، فأذِن له النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) . وبعد أن فرغ الصدِّيق (رضي الله تعالى عنه) من تفسيرها، قال له النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) تعقيبًا على تفسيره لها: «أصبت بعضًا، وأخطأت بعضًا» ، أي بعض ما فسرته من الرؤيا صحيح، وبعضه خطأ.
4.يدَّعون أن تفسير الرؤى هو إلهام مباشر من الله (تعالى) ، وليس له قواعد يمكن أن يفهمها المسلمون أو يتعلموها، وأن من يزعمون قدرتهم على تفسير الرؤى في هذا العصر ما هم إلا أهل أهواء، ودجل، ومصالح شخصية.