فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 518

وأمَّا الاستعارة المكنيَّة: فهي التشبيه الذي يُحذف فيه المشبَّه به، ويُكتفى بذكر شيء من لوازمه أو أوصافه.

مثال 1: قول الله (تعالى) : {وَاشْتَعَلَ الرَّاسُ شَيْبًا} [مريم:4] .

فهذا تشبيه لانتشار الشيب في الشعر بالنار، ثم حُذف المُشبَّه به (النار) ، ثم ذُكرت صفة من صفاتها (الاشتعال) . فبناء على ذلك، يُحتمل أن تدل النار المشتعلة في الرؤيا على الشيب في الرأس.

مثال 2: قول الله (تعالى) : {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} [الملك:8] .

فهذا تشبيه لجهنم (والعياذ بالله تعالى) بالشخص المغتاظ الذي يكاد يتمزق من شدة الغضب (أي على الكفار) ، ثم حُذف المُشبَّه به (الشخص) ، وذُكرت صفة من صفاته (الغيظ) . فبناء على ذلك، يُحتمل أن يدل الغيظ أو الشخص المغتاظ في الرؤيا على العذاب الشديد أو على جهنم (والعياذ بالله تعالى) .

مثال 3: قول الله (تعالى) : {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} [الفجر:13] .

فهذا تشبيه للعذاب بسائل ينصَبُّ، ثم حُذف المُشبَّه به (السائل) ، وذُكِرت صفة من صفاته (الانصباب) . فبناء على ذلك، يُحتمل أن يدل السائل المُنصبُّ في الرؤيا على العذاب.

مثال 4: قول الله (تعالى) : {وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَاكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:6] .

فهذا تشبيه للمال بالطعام الذي يؤكل، ثم حُذف المُشبه به «الطعام» ، وذُكرت صفة من صفاته (الأكل) . فبناء على ذلك، يُحتمل أن يدل أكل الطعام في المنام على الحصول على مال.

مثال 5: قول الله (تعالى) : {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الأعراف:175] .

فهذا تشبيه للشخص الذي يترك الإسلام (والعياذ بالله تعالى) بشيء ينسلخ من جسمه. ففي الاستعارة في الآية الكريمة، حُذف المشبه به (الشيء المنسلخ) ، ثم ذُكرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت