فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 518

الآن هو بسببك أنت. وكذلك قولهم: «لا تَبنِ قصورًا في الهواء» ، بمعنى كُن واقعيًا. وأيضًا، «لكل جوادٍ كبوة» ؛ بمعنى أنه لا يسلم كريم الأخلاق أو عظيم الصفات من نقص أو خطأ.

أما عن تفسير الرؤى بالاستعارة التمثيلية في آيات القرآن الكريم، فمن أمثلته:

مثال 1: قول الله (تعالى) : {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103] .

فهذا تشبيه للمتمسِّكين بالإسلام والمتحدين فيه بمن يمسكون بحبل من الله (تعالى) . فذُكرت الحالة المُشبَّه بها (الاعتصام بحبل الله تعالى) فقط دون الحالة المُشبَّهة (الاعتصام بالإسلام) . وبناء على ذلك، فيُحتمل أن يدل الإمساك بحبل في الرؤيا على التمسك بالإسلام والالتزام بتعاليمه.

مثال 2: قول الله (تعالى) : {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا} [الإسراء:29] .

في الآية الكريمة تشبيه للبخيل في امتناعه عن الإنفاق بحال من يده مغلولة إلى عنقه، فهو لا يقدر على التصرف في شيء. وكذلك فيها تشبيه لحال المسرف المبذر بحال من يبسُط يده كل البسط، فلا يبقى فيها شيء، ولا يدخر شيئًا ينفعه عند الحاجة. وبناء على ذلك، فقد تدل رؤيا شخص أن يده مربوطة في عنقه على البخل، بينما قد تدل رؤيا اليد المبسوطة على التبذير.

3.الكناية: هي تعبير أُريدَ به معنى ضمني مستتر مرتبط به مع جواز إرادة المعنى الأصلي الظاهر.

ومن أمثلة الكناية القول عن شخص أنه «نظيف اليد» بمعنى أمين، مع جواز إرادة المعنى الأصلي الظاهر، وهو النظافة الحسية لليد. وكذلك قولهم عن شخص أنه «لم تلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت