فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 518

أنه ستحدث له مشكلة بسيطة في العمل أو نحو ذلك. ومن الملاحظ في العديد من هذه النوعية من الرؤى سرعة التحقق حتى لا يحزن المسلم بسببها طويلًا.

3.ألا يكون الرائي قد رأى رؤى سابقة تدل على عكس ما قد تدل عليه الرؤيا السيئة الحالية من معانٍ دون أن يكون هناك تغير في أحداث الواقع يُعبر عنه هذا التغير في الرؤى.

ومعنى ذلك أنه لو افترضنا مثلًا أن رجلًا مُسلمًا رأى في منامه عددًا من الرؤى فيها تزكية لزوجته وبشرى بالحياة الطيبة معها، ثم رأى بعد ذلك رؤيا أخرى بأنها امرأة سيئة وأنه طلقها، مع العلم أنه لم يحدث أي تغير في أحداث الواقع يؤيد هذا التغير في الرؤى، فالزوجة ما زالت طيبة، وذات أخلاق كريمة، ومحبة لزوجها، ولم تتبدل في شيء. فبناء على ذلك، فالأرجح أن الرؤيا السيئة هذه كاذبة. ولا ينبغي للمفسر في هذه الحالة أن يفسرها على المعنى السيء.

وكذلك، فقد يرى طالب جامعي مجتهد ومتفوق بعض الرؤى التي تبشره بالنجاح والمستقبل العلمي الجيد، ثم يرى رؤيا بعد ذلك أنه فشل في دراسته ورسب، مع العلم أن الطالب ما زال مجتهدًا، ولم يحدث أي تغير في الواقع يبرر هذا التغير في الرؤى. فبناء على ذلك، فإن رؤى الخير هذه قد تَجُبُّ أو تُلغي هذه الرؤيا السيئة التي قد تدل على عكس معنى رؤى الخير السابقة عليها.

4.ألا يكون الرائي قد رآها في وقت حُزن، أو هم، أو ضيق، أو اكتئاب، أو مشاكل، فإن الله (تعالى) أرحم بعبده المسلم الصالح من أن يكون همَّه وضيقه يقظة ومنامًا في نفس الوقت، إلا لحكمة يعلمها (عزَّ وجلَّ) . فإذا رأى المسلم الصالح هذه الرؤيا في وقت هموم وضيق ومشاكل، فالغالب أنها كاذبة لا تفسير لها. ولا ينبغي على المفسر في هذه الحالة أن يفسرها له على معنى الشر.

5.ألا يكون الرائي قد رآها بعد عبادة وتضرع ودعاء لله (تعالى) . فالأرجح والغالب أن الرؤى لا تكون سيئة بعد هذه الأعمال الصالحة، وإلا كانت من الشيطان غالبًا.

6.في حالة كون في الرؤيا معصية، فيُشترط لتفسيرها على معنى السوء أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت