السكين في الرؤيا قد تدل على السكن والسُّكَّان.
مثال 12: نفترض أن طالبًا في كلية الطب يريد أن يتخصص في فرع معين من فروع الطب، صلى صلاة الاستخارة، ثم نام، نفترض أنه رأى في المنام سكينًا. فالأولى والأنسب لحاله أن يكون في هذه الرؤيا توجيه له ليختار فرع الجراحة ليتخصص فيه؛ لأن السكين في المنام قد تدل على الجراحة.
مثال 13: نفترض أن موظفًا في شركة رأى في المنام مديره يضع في فمه سكينًا، مع العلم أن هذا المدير شخص سليط اللسان عديم الأدب. فيُحتمل أن تدل له هذه الرؤيا على كلام جارح يسمعه من هذا المدير؛ لأن الفم يدل على الكلام، والسكين تدل على الجرح.
وهكذا نرى كيف تؤثر أحوال الناس وأقدارهم في تغيير المعنى الأنسب والأولى في الأخذ به في تفسير رمز الرؤيا، وذلك رغم أن كل هؤلاء الناس المذكورين في الأمثلة السابقة قد رأوا في منامهم نفس الرمز.
ثانيًا: ترجيح معنى الرمز على أساس سياق الرؤيا:
المقصود بذلك هو ترجيح معنى معين لرمز في رؤيا معينة بناء على معاني الرموز الأخرى في نفس الرؤيا، تمامًا كما لا نستطيع فهم معنى كلمةٍ ما فهمًا جيدًا إلا بمعرفة السياق، أو المناسبة، أو الجملة التي وردت فيها.
مثال 1: نفترض أن شخصًا رأى في المنام أنه قد قتل شخصًا مجهولًا، ثم قال: لا إله إلا الله والله أكبر، ونفترض أن شخصًا آخر قد رأى في المنام أنه قتل شخصًا مجهولًا، ثم بكى بكاء شديدًا من الندم على ذلك. فالأرجح في الرؤيا الأولى أن هذا القتل يدل على خير؛ لأن الرائي هلَّل بعده وكبَّر، بينما الأرجح في الرؤيا الثانية أنه يدل على شر؛ لأن الرائي بكى بعده في الرؤيا ندمًا. وهكذا، قام المفسر بترجيح معنى معين لرمزٍ ما في الرؤيا بناء على رموز أخرى في نفس الرؤيا.
مثال 2: نفترض أن شخصًا رأى نفسه في المنام يقرأ القرآن في الظلام، وأن شخصًا آخر رأى نفسه يقرأ القرآن في النور. فالظاهر أن قراءة القرآن في الرؤيا الأولى ربما تدل على سوء فهم وسوء اتِّباع للدين، بينما قد تدل في الرؤيا الثانية على فهم واتباع