فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 563

فأنها قررت في عام 1980 تحويل سفارتها إلى قسم مصالح تحت الرعاية السويسرية، في الوقت الذي احتفظت إيران بقائم بالأعمال في لندن. وقد تم إبرام اتفاقية ما بين السويد وبريطانيا ثم بموجبها توضيح الظروف التي من خلالها تستطيع استكهولم تمثيل المصالح البريطانية.

في أوضاع منذرة بالخطر فأن اتفاقية الاجزاء الثلاثة تبدو مهمة وخاصة بالنسبة للدول المعتمدة لديها. إذ نشير إلى الفارق الذي يوجد ما بين المادة 45 من اتفاقية فينا لعام 1961 - المتعلقة بوضع قطع العلاقات - والتي تطالب بموافقة الدولة الثالثة بالنسبة للدولة المعتمدة لديها والمادة 46 التي تقتضي الموافقة المسبقة. ويبدو أن التميز قد تطور، إذ أن ذلك يعني بأنه في حالة قطع العلاقات الدبلوماسية فأنه لا يمكن معارضة الرفض المتزامن في كل تمثيل للمصالح، ويلاحظ ذلك بأنه بعد قطع العلاقات الدبلوماسية ما بين هولندا واندونيسيا في 17/ آب / 1940، فأن بريطانيا تکلفت بتمثيل المصالح الهولندية في جاکارتا. الا أنه في العاشرة من مارس / آذار 1991 فأن الحكومة الاندونسية طلبت من الحكومة البريطانية إغلاق هذه البعثة، واعتبرت ذلك بأنه أجراء بدون سابقة في العلاقات الدولية، ولم تحاول أي دولة الموافقة على أن تحل محل بريطانيا، في الوقت الذي لا تستطيع إندونيسيا وبأي شكل المطالبة بإلغاء دولة هولندا من قائمة التمثيل.

في العلاقات ما بين الممثل والممثل له، فأننا نجد ذلك في وضع التمثيل.

فالممثل يتصرف لحساب الممثل له. إذ أنه ينتج عن ذلك بأنه عندما يتصرفي الممثل، فأنه يلتزم لا بمسئوليته وإنما بمسئولية الممثل له، بمقدار ما يبقى في إطار الوظائف التي يتكلف بها، وحتى إذا تصرف المندوب بتهاون. وإذا كان الممثل يعمل طبقا للتوجيهات، فأنه يلتزم بالممثل له. إذ أن تسلم المذكرة الامريكية من قبل بلجيكا التي تمثل المصالح الامريكية في طرابلس، لا تلتزم بلجيكا بصدد محتوى المذكرة، حيث أن السفارة البلجيكية هي التي تقوم برعاية المصالح الامريكية في الجماهيرية الليبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت