فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 563

رئيس الدولة في الإقليم الأجنبي بالامتيازات المتصلة بصفة وجوده متخفيا تحت اسم مستعار

أما موسوعة القانون الدولي العام الصادرة في بريطانيا عام 1986 فقد رجعت إلى قرار محكمة الاستئناف في إنكلترا الصادر في 4 - 29/ نوفمبر/1893 عندما اعترفت بعبارات واضحة ومطلقة بحصانة رئيس الدولة المقيم تحت اسم مستعار في بريطانيا. وقد واجه هذا القرار انتقاد بعض فقهاء القانون الدولي العام الذين رأوا في أن سفر رئيس الدولة بشكل سري يجرده من صفته العامة يصبح شخصا عاديا مثل الآخرين. وقد عبر المكتب القضائي لوزارة الخارجية الفيدرالية السويسرية عن رأيه في 1921 الذي اعتبر رئيس الدولة الذي يقوم بزيارة سرية incognito قد تخلى عن حصانته.

أقل تنازعا حالة الإقامة المعلومة. وهذه يمكن أن تنجم من أن رئيس الدولة يتعلق بهذه الدولة ليتخذها مكانا للاستجمام والراحة في إجازاته الرسمية. وهذا ما أخذت به المحكمة العليا في النمسا عندما منحت أمير ليشنشتاين Liechtenstein الحصانة المطلقة خلال الدعوى المقامة ضده في حادثة مرور مطالبة بتعويض الأضرار الناتجة عن الحادثة (20 حزيران /1964) .

وهناك بعض الحالات الاستثنائية والصعبة، ولاسيما بعد الحرب العالمية الثانية حيث تهاوت العديد من العروش الملكية في أوروبا خلال الاحتلال أو بعد الحرب. وخاصة بالنسبة للإمبراطور شارل ملك النمسا. والمجر الذي بقي ملك هنغاريا بعد 1948. وعلى أساس نظرية الامتداد الإقليمي قد تم الاعتراف له بالحصانات والامتيازات التي يتمتع بها سابقا.

القسم الرابع: الدعاوى المقامة في غياب رئيس الدولة عن إقليم الدولة المضيفة

على أساس المبدأ القانوني الذي تعترف به كل الدول وذلك لما يتمتع به رئيس الدولة من سيادة وسلطان ويقتضيان عدم خضوعه لقانون الدول الأجنبية التي يكون موجودا في إقليمها، فإنه أيضا يتمتع بالحصانة القضائية الجنائية في الدعاوى المقامة في حالة غيابه، وتبقى هذه الحصانة مطلقة بالنسبة لكل رئيس دولة خلال ممارسته لمهماته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت