فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 563

الفصل السابع

الحصانات المكانية (ratione loci) المحددة للمعتمدين الدبلوماسيين

ما تم التطرق إليه بخصوص الحصانة هو ما يمكن تطبيقه في إطار المجال الإقليمي للدولة المعتمد لديها. ولكن يمكننا التساؤل عن الوضع الذي يتمتع به الدبلوماسي عندما يكون في دولة ثالثة أو حتى في الدولة المعتمد لديها ونتائجه بالنسبة للمعتمدين الدبلوماسيين الموجودين في البعثة

ليس للدولة الحق الخاص في أن تمنح الحصانات الخاصة إلى دبلوماسي الدولة الثالثة الذين لم

يعتمدوا لديها أو ليس لهم مهمات رسمية على إقليمها. وإذا ما وافقت الدول الثالثة في الاعتراف بالحصانات لدبلوماسي الدولة الثالثة، فإن ذلك على سبيل المجاملة للاستفادة من نفس نظام المعاملة بالمثل. وهكذا بالتدريج فقد تطور التطبيق والذي منحت الدولة حرية المرور على أراضيها، إلى الدبلوماسيين الأجانب، بشرط أن هذا المرور يجد أساسه في إنجاز المهمات الرسمية.

وفي مرسوم صادر عن الجمعية العامة في هولندا في 9/أيلول/1979 دمج بهذا الصدد الأشخاص الخاصين أو أفعال السفراء الذين قدموا إلى هذا البلد، للإقامة أو للمرور )) . وقد أخذت بذلك أيضا المحكمة المدنية في السين (فرنسا) ، في قضية القنصل الأمريكي في sardaiy ue في 1840 عندما أراد المرور في الأراضي الفرنسية حين أوقفته دعوى رفعت ضده بسبب عدم تسديده ديون سابقة، حيث رأت المحكمة واستنادا إلى قانون 13 Ventose السنة الثانية الذي نص على حرمة المعتمدين الدبلوماسيين بدون تمييز سواء كانوا معتمدون لدى فرنسا أو في حالة مرور.

وفي عام 1889 أثيرت قضية Guzman Blonco ، مبعوث فوق العادة*، وزير

* فرق العادة Extra ordinaire جرى العرف في الماضي على منح لقب (فوق العادة) للسفراء الموفدين بمهمات استثنائية ومؤقتة كترؤس بعثات الشرف أو موفدوها الفارضة، لتميزهم عن السفراء الذين يترأسون القنصليات الدائمة. تم تطوير العرف مع الزمن واصبح هذا اللقب يمنح للسفراء في التمثيل الدائم، دون أن يکتسبوا أي أمتياز إضافي. وقد نصت المادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت