فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 563

الكبرى قد إنظمت، تشريعيا أو لصالح التطور القضائي، إلى نظرية الحصانة القضائية المقيدة

(کندا، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا الغربية .. الخ) .

وان اتفاقية بال Bale لمجلس أوربا الموقعة في 16/أيار / 1972 حول حصانة الدول قد تبنت (لقد تم المصادقة على الاتفاقية في الأول من آذار / 1993 من قبل ألمانيا، النمسا، بلجيکا، قبرص، لوکمبورغ، هولندا، سويسرا، بريطانيا) نظاما وضع قائمة تحديدية في الحالة التي تصرف فيها الدول المتعاقدة النظر عن الحصانة القضائية. أي ما يقصد بالنشاطات الأساسية jure gestionis المعفية من التطبيق: عقد الاستخدام، الجمعية، العمل، العقد التجاري، نشاطات متعلقة بالحقوق العينية، الميراث، والمسؤولية بالنسبة للسلوك الخطر، الخ.

وقد تم تبني نفس الأسلوب الإجرائي من قبل مشروع المواد التي تم إقرارها بشكل مؤقت في القراءة الأولى للجنة القانون الدولي وذلك في التقرير الصادر عن اللجنة في عام 1989. وفي هذه الشروط، فان المسالة التي يمكن الالتفاف عليها هي كالأتي: هل يمكن اعتبار بأنه عندما تلتزم البعثة الدولية في علاقة متعلقة بالعمل التنظيمي، فأن الدولة لا تستفيد من أية حصانة قضائية؟

في الواقع، فأن الفرضية تبدو عادية للغاية: إذ انه يكفي في الإشارة لقضايا الإيجار، والملكية، وعقود الشراء والبيع، الخ .. ، عقود الخدمات، التركات، والهيئات، وقضايا المسؤولية المدنية (ولا سيما على أثر حوادث المرور) . وبهذا الصدد، فأننا سنتطرق إلى الحلول القضائية قبل الحلول التعاقدية.

القسم الأول: الحلول القضائية

أن ما طرحناه هو الفرضية حيث البعثة التزمت بفعل تنظيمي والذي يطرح مسالة فيما إذا كانت هذه الحالة ينجم عناه فقدان الحصانة القضائية للدولة. وهناك فرضيات مختلفة.

1 -الفرضيات التي تقر بأن القرارات تمنح الحصانة على قاعدة مفهوم الحصانة المطلقة، وهو ما أقرت

به المحكمة العليا في شيلي في 3/أيلول / 1999، والمحكمة العليا لجمهورية كرواتيا في يوغسلافيا

في 30/آب/1958.

2 -الفرضيات حيث القرارات التي تعتبر بأن الفعل قد نفذ في إطار Jure imperii وتمنح الحصانات على

كل حال كتحصيل حاصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت