ونظام الأفضلية الذي يعبر عن الغيرة الفرنسية قد تأسس أقدمية الملكيات، الأمر الذي جعلها تطالب بأن الملك Clovis كان الأكثر قدما بعد سيزار Cesar ، وملك روما. وكان السفراء فرنسا التعليمات الخاصة بعدم التنازل في موضوع حق التصدر ألا لوزراء البابا وإمبراطور ألمانيا.
أن الحروب الطاحنة والمنازعات العميقة التي عاشتها أوربا لابد وأن تنعكس أيضا على حالة العلاقات الدبلوماسية بين ممالكها وإمبراطوريتها، الأمر الذي أنسحب ومن الطبيعي جدا، كما رأينا في الأسطر السابقة، إلى عدم إمكانية الإقرار بحق الأسبقية أو التصدر بالنسبة لبعثاتها الدبلوماسية الدائمة أو المؤقتة وخصوصا في حفلات التتويج أو الزواج بين العائلات الملكية. ونتيجة لذلك فقد توصلت هذه الدول في مؤتمر فينا لعام 1815 الى تشكيل لجنة من ثمان دول مهمتها بحث وتدارس نظام الأسبقية بالنسبة للبعثات الدبلوماسية. وبعد تحديدها للدول التي تتصدر ذلك وعلى ثلاث مراتب فقد أثارت الشكوك والخلافات حول هذا التقسيم الذي لم يكن من شأنه إرضاء رغبات العظمة والغيرة التي تكمن في نفوس قادة هذه الدول حيث عظمتها تفوق أي مجد أخر. وقد تم التخلي عن هذا النظام، ووضع لائحة أتفق عليه الجميع لترتيب الأسبقية حسب درجاتهم وتاريخ وصولهم إلى الدول المعتمدين لديها.
فلأول مرة تم التخلي عن المعايير السابقة من حيث قدم الدولة أو عراقة أسرتها الحاكمة أو قوتها. ومن وجهة نظر الوضع القانوني فأن الكل يتمتع بالامتيازات والحصانات، وأن التميزات لا يكن السماح بها الا في مجالات التقاليد الاحتفالية والأسبقيات. وإذا كانت التميزات مسموح بها في هذا الصدد، ما بين الفئات، فأنه لا يسمح به في داخل كل فئة، وهو ما نصت به المادة الخامسة من تسوية فينيا وفي داخل كل فئة، فأن الأقدمية التي تلعب دورا، أي في هذه الفترة، فأن تاريخ التصديق الرسمي لوصول الدبلوماسي وذلك حسب المادة الرابعة من اللائحة.
ونتيجة لذلك، فأن رئيس البعثة من الدرجة الأولى الذي يتمتع بأكثر أقدمية يكون مبدأيا،
عميدا للسلك الدبلوماسي. كما أن تسوية فينا قد سمحت مع ذلك باستثناء لصالح ممثل البابا.
وفي الواقع، فأنه كان من المعتاد في الدول حيث الهيمنة الكاثوليكية الرومانية