في الواقع، أن البعثات البروتوكولية هي أحد الأشكال التقليدية للبعثات الخاصة. حيث يمكن ملاحظتها بمناسبة الاحتفالات الرسمية: التوييج، المأتم، الزواج الأميري. وهناك من البعثات الخاصة المكلفة بالمفاوضات الخاصة بقصد المعاهدات أو للتسويات السياسية. ويضطلع بأعمال هذه البعثات الخاصة أما دبلوماسيون أو وزراء. ومقدار ما أنها مهمات خاصة يمكن القيام بها من الدبلوماسيين فإن الامتيازات والحصانات لم تكن ضرورية إلا خلال فترة محددة من الوقت فالولايات المتحدة تمنح وضعا متميزا فيما إذا كان المبعوث قد عين للقيام بأعمال وصفت (( دبلوماسية ) ).
بغية تسهيل المشاركة في المؤتمرات والاجتماعات الدولية فقد لجأت العديد من الدول إلى إصدار التشريعات الخاصة التي تنظم وضعية المشاركين فيها. إذ أصدرت بريطانيا في عام 1998 International Organization Act ، وكندا في عام 1970، حيث أن الهدف من ذلك هو التوجه نحو الاعتراف بالامتيازات والحصانات. وهذا ما أخذت به بلجيكا من منحها الامتيازات والحصانات إلى مبعوثي الدول الموفدة لحضور المؤتمرات والاجتماعات وذلك فيما يتعلق بتأشيرة الدخول، وحرية التنقل، وحرمة الشخص والوثائق الرسمية
-رؤساء الحكومات، وزير الخارجية والشخصيات الأخرى من المناصب العليا
وفي الواقع، من النادر أن يثير رؤساء الحكومات، ورئيس الجمعية، أو أي رئيس للحكومات الانتباه في هذه النقطة من البعثات الخاصة. حيث أن الكثير من المختصين في العلاقات الدبلوماسية والفقه القانوني الدولي يعتقدون بأن هؤلاء يتمتعون بحرمة شخصيتهم ومقر إقامتهم، والحماية الخاصة، والحصانة القضائية الجناية والمدنية خلال إقامتهم الرسمية في الدولة المضيفة. وأن الحصانة القضائية خفضت إلى أعمال الوظيفة فيما إذا لم تكن حاضرة على إقليم الدولة المعنية. وقد أخذ بهذا المقترح وزارة الخارجية الفيدرالية السويسرية، حيث المنظمات، والمؤتمرات والاجتماعات الدولية التي تعقد على أرضها، وخصوصا تمتعها بالحياد يمنحها الميزة التي تسهل عملية انعقاد مثل هكذا مؤتمرات على أرضها بين أطراف ثالثة.