إجراء الخرطوم إلا أنها لم تجد في السفارة السودانية إلا دبلوماسي واحد في السفارة.
كما أن القرار الذي اتخذته بريطانيا عام 1971 بطلب استدعاء 105 من موظفي السفارة
السوفيتية في لندن لم يخف الهدف الحقيقي الذي كانت تسعى إليه السلطات البريطانية لتخفيض العدد إلى العدد المساوي للدبلوماسيين البريطانيين في موسكو.
-الاستدعاء
عندما يتم الإعلان عن شخص غير مرغوب فيه فإن العقوبة الطبيعية لذلك هي الاستدعاء وليس
إعادته أو استبعاده والتي استندت عليها الدولة المعتمدة في احتجاجها.
فعندما قررت الحكومة المصرية بتأمين كل الممتلكات العائلة الملكية السابقة فإن السفير التركي في القاهرة حيث أن زوجته تنتمي إلى هذه العائلة قد عبر عن انتقاده لهذا القرار الذي اعتبرته انتهاكا للملكيات الخاصة وأن هدفها سياسي أكثر مما يكون أي هدف آخر، الأمر الذي دفع السلطات المصرية إلى إعطائه مهلة 24 ساعة بترك الأراضي المصرية، مما قابله احتجاج تركي مماثل، حيث أن مثل ذلك التصريح يتطلب الاستدعاء وليس الطرد.
وإن حالات الاستبعاد كثيرا ما تتم بين الدول حيث العلاقات وصلت إلى حالة من التردي،
وتحدد فترتها اعتياديا ما بين 48 ساعة أو 72 ساعة.
وهناك العديد من الآراء التي طالبت في مناقشات مؤتمر فينا بخصوص المادة التاسعة، هو أن
يتم الإعلان عن أن الدبلوماسي شخص غير مرغوب فيه قبل وصول الدلوماسي. وإن الإجراء الصحيح هو التالي:
إذا كان للدبلوماسي تصرف يبرر أن يعلن عنه بأنه شخص غير مرغوب فيه، فيجب على حكومة الدولة المعتمد لديها أن لا تلجأ إلى طرده، فإنه يجب أن تقدم طلب استدعاءه. وبالمقابل فإن حكومة الدولة المعتمدة ملتزمة بتسوية المسالة بشكل ودي. وأن ذلك لم يمنعها من الاحتجاج فيما إذا اعتبر ذلك الإجراء غير مبرر. والسؤال الذي يطرح بهذا الخصوص هو: هل من المناسب تنفيذ طلبات الاستدعاء؟
لقد سبق أن تطرقنا إلى جواب هذا السؤال، والذي يتعلق بموقف الدولة