فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 563

بينما لم يعطى أي تبرير قانوني خالص إلى مفهوم اللجوء، فأنه يمكن البحث عنه في مفهوم حالة الضرورة المدركة بشكل واسع، ولكن هذا التصور يبدو خطرا، والذي لم يكن الا أن يكون تنکر قانوني بارع بهدف تبرير خرق حرمة القانون. وقد تم أثاره ذلك في معني مخالف، بهدف تبرير تدخل قوات البوليس في مباني البعثة التي يتم الالتجاء أليها.

ومثلما أن مقر الدبلوماسي يعتبر مبني مستقل عن القضاء العادي، فأنه لا يتعلق بأية حالة بالقضاء، وبحكام البوليس، أو بأي مرؤوسين آخرين، يمكن دخول سلطاتهم إلى المبنى، أو بإرسال وكلائهم أليه، وإذا لم يكن هذا في مناسبات الضرورة الملجأه أو أن الممتلكات العامة أضحت في خطر فأنه لا يسمح بالتأجيل ..

وهناك تبرير أخر يمكنه القول بأن للعوامل الإنسانية الاعتيادية خاصية النظام العام الدولي وتتفوق على القانون الخاص، فان ذلك يكون تبريرا مفضلا. وفي أكثر الأحيان فأن موافقة الدولة المعتمدة لديها الضمنية أو الصريحة سوف تكون منقذة للوضع.

ولكن كثيرا ما تكون المعطيات المطبقة غامضة. وبهذا فانه يتوجب التميز في حالات اللجوء الفردي وحالات اللجوء الجماعي. وبدون شك فأن كل هذه الحالات التي ستتناولها قد تم الإشارة أليها في بعض الصفحات السابقة. وأحيانا فأن اللجوء قد يمنح بدون أن لا يوجد خطر حقيقي كبير على حياة الأشخاص، وأنه قد يتبع بشكل قد يسبب أهانه في طبيعته المؤقتة، إذ أنه يطبق لأسباب تبدو طبيعتها الإنسانية أقل وضوحا من الطبيعة السياسية. وأخيرا، فأن هذا اللجوء الإنساني بدلا من أن ينتهي عندما يتوقف الخطر الكبير، فأنه ينتهي مرارا مثل حق اللجوء من خلال رحيل اللاجئ.

هناك الكثير من الأمثلة التي يقدمها لنا محيط العلاقات الدبلوماسية. إذ أنه حصل أن كبير أساقفة هنغاريا الكاردينال Minsozenly أن بقي محاصرا لمدة خمسة عشر عاما في سفارة الولايات المتحدة في بودابست للفترة من 1956 إلى 28/أيلول/1971، وهو التاريخ الذي وافق فيه الكاردينال الالتجاء إلى الفاتيكان. والمشكلة التي حدثت وعقدت القضية متأتية بشكل أقل من السلطات الهنغارية التي وافقت على منحه جواز المرور ولكن الكاردينال رفض ترك بلاده.

وعلى أثر سياسة القمع التي أتبعتها السلطات الصينية ضد المتظاهرين في ساحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت