الفصل السادس
الحصانات الكمركية والمالية
أولا: الحصانات الكمركية
لقد خصت اتفاقية لعام 1991 المادة (36) لتسوية ما يثار بصدد هذه الحصانات الكمركية
من إشكالات خلال التطبيق أو عند ممارسة البعثات لوظائفها:
"1 - مع تطبيق النصوص التشريعية والأنظمة التي تستطيع إقرارها، تمنح الدولة المعتمدة لديها"
الإدخال والإعفاء من الرسوم الجمركية ومن العوائد والرسوم الأخرى مع استثناء رسوم
التخزين والنقل والمصاريف المختلفة الناتجة عن الخدمات المماثلة عما يلي:
أ. الأشياء الواردة للاستعمال الرسمي للبعثة"."
والمادة تتابع بتعدد الإعفاءات الخاصة بالمفوضين الدبلوماسيين وأعضاء عوائلهم،(وهوما
سنتناوله في الصفحات القادمة)حيث النظام يبدو مختلفا بعض الشيء.
والكل يتفق في الاعتراف بأن للامتيازات الممنوحة بهذا الصدد للبعثة لها طبيعة عرفية. إذ أن نظام المادة (36) من اتفاقية فينا يشمل على حق استيراد البضائع والإعفاء من دفع رسوم الكمارك. وبالمقابل فأن أي إعفاء عن التفتيش لم ينص عليه.
فاستيراد البضائع المعفية من رسوم الكمارك تخضع إلى"النصوص التشريعية والأنظمة التي"
يمكن للدولة المعتمدة لديها أن تقرها"."
وأثناء أعمال لجنة القانون الدولي في عام 1908، فأن الحكومة البلجيكية، وخلال ملاحظاتها
المتعلقة بالمادة المعنية، والمادة (27) تقدمت بتعديل تضاف من خلاله الكلمات:"تتبع الطرق التي تحددها". وكمثل على الأنظمة الأخرى، فأن الحكومة البلجيكية تقدمت: صيغة طلب الإعفاء، الخدمات الخاصة التي تشغلها، وطرق الاستيراد، الإجراءات الصحية، والتحقق من الأمراض .. الخ.
وبشكل عام، وفي مجال بقي أحادي الجانب بشكل أساسي، فأن كل دولة أنشأت نظاما
موجها لتدارك الإسراف الذي ينجم عن ذلك:
-حصر الكميات المستوردة.
-تقيد بيع المنتجات غير المرسمة أو اتخاذ الإجراءات التالية في هذه الحالة.
-الفترات الزمنية ما بين المشتريات.
وفي الواقع، فأن المسألة الحساسة التي تطرح بهذا الصدد هي معرفة فيما إذا كان