أن المظهر الآخر لالتزامات الدولة المعتمد لديها يكمن في واجبها لحماية المقر الدبلوماسية
وقد تم النص على هذا الواجب خاصة في المادة (22) ، الفقرة الثانية من اتفاقية فينا:
"للدولة المعتمدة لديها التزام خاص باتخاذ كل الإجراءات المناسبة للحيلولة دون اقتحام أو الأضرار بمباني البعثة وصيانة أمن البعثة من الاضطراب أو الحط من كرامتها."إذ أن الهجوم على المقرات الدبلوماسية أضحى من الحالات المتكررة في الوقت الحاضر نتيجة لتعقد وتشابك المشاكل الدولية والإقليمية، حيث وسائل الأعلام المقروءة والمرئية والمسموعة وضعت كل الأشياء بشكل واضح أمام المواطن العادي. حتى أن الحكومة تصيبها الدهشة والارتباك. وهذا ما حصل عندما قامت الجماهير الغاضبة في دمشق خلال شهر كانون الثاني 1999 بحرق وتدمير السفارة الأمريكية احتجاجا على العدوان الذي شنته الولايات المتحدة على العراق خلال الفترة نفسها.
فالواجب الذي نصت عليه المادة (22) في الفقرة الثانية يشتمل على نموذجين من الأوضاع:
1 -الحالة حيث الأضرار التي تتعرض لها المباني، والأمن وكرامة البعثة ستكون من اختصاص أجهزة
الدولة المعتمدة لديها. وهذه الفرضية قد تم تغطيتها من خلال الفقرات الأولى والثالثة وتم تحليلها من نفس المادة.
2 -حالة الأضرار التي تكون ناتجة من طرف ثالث، أشخاص خاصين، يواجهون النظام القضائي للدولة
المعتمدة لديها.
وبهذا، فأنه مهما يكن، فأنه قد تم تحليل واجب الحماية من خلال التزامين: الالتزام الوقائي
والالتزام العقابي.
في الواقع، أن الملاحظة الأولى التي يمكن الإشارة إليها هو أن هذه القاعدة لا تشكل تطبيق بسيط لقاعدة القانون الدولي المتعلقة بحماية الأجانب. إذ أن بالنسبة للأجانب فأن الحماية ذات
طبيعة أقل لأنه من الصعوبة جدا إثباتها، وأن السلطات