إلا أن كثير من الحكومات الغربية انكرت هذا الحق على الكثير من الحركات التحرر وخصوصا خلال الحرب الباردة، وهي الحركات التي اصطفت مع المعسكر الاشتراكي، أو التي حاربت القوى الصهيونية في احتلالها لفلسطين، مثل منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت تتمتع بالشخصية القانونية الدولية، وبكامل الوضع الدبلوماسي في كل الدول العربية واليونان، وأسبانيا وكل الدول الافريقية. إلا أنه في بعض الدول لم يكن لديها إلا مکتب اعلامي واتصال بدون وضع دبلوماسي.
وبالنسبة لفرنسا، فانه منذ الخامس من كانون الثاني / يناير / 1989، فان باريس قررت رفع مستوى (( التمثيل الدبلوماسي ) )لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية إلى المفوض العام لفلسطين (بدون وضع دبلوماسي) . وقد حذت بلجيکا حذو فرنسا، إذ قررت في ع/ آذار - مارس / 1993 رفع مستوى التمثيل لمنظمة التحرير. وبعد عام 1989 عندما قررت منظمة التحرير اعلان الدولة الفلسطينية فقد اعترفت بها العديد من الدول التي أقامت معها العلاقات الدبلوماسية. وكذلك الحال بالنسبة لجبهة البوليساريو، التي تم الاعتراف بها كدولة (RASD) من خلال اغلبية منظمة الوحدة الافريقية، ويوجد لها سفراء في العديد من الدول ومكاتب اتصال في دول أخرى.
ب- العنصر الذاتي - الاتفاق المتبادل للمواضيع المطروحة
الأجل أن ترتبط الدولتان بعلاقات دبلوماسية، فانه ليس بكاف أن تكون هاتان الدولتان موضوعا في القانون الدولي، ولكنه يتوجب أيضا أن تتوفر الرغبة لديهما في إقامة هذه العلاقات، والذي ينطوي على انه تعترف أحدهما بالاخرى وبشكل متبادل. وهذا يتطلب تحديد العلاقات الموجودة ما بين إقامة العلاقات الدبلوماسية والاعتراف.
آن نشاة العلاقات الدبلوماسية، بمعنى ارسال البعثة الدائمة، ينطوي، مبدأيا، على الاعتراف في
الوقت نفسه بالدولة المعتمدة لديها وبحكومتها.
وكثيرا جدا بان الإعلان من خلال بيان مشترك لقرار إقامة العلاقات الدبلوماسية هو دليل على الاعتراف بالدولة الجديدة. وهو ما تم ملاحظته في البيان المشترك البلجيكي - الصيني في 29 اکتوبر - تشرين الأول / 1981، وكذلك البيان المشترك ما بين بلجيكا والمانيا الديمقراطية في 28 / ديسمبر - کانون الأول / 1983.