بصفته الشخصية، وهو مسؤول عن ما صرح به، وأن تصريحاته من شأنها أن تؤدي إلى
تصرفات تعاقب عليها القوانين الفرنسية.
وفي قضية Arcaya (1957) فقد اشتكي أحد اللاجئين الفنزويليين من قنصل بلاده في نيويورك الذي قام بنشر وتوزيع مقالات الصحافة الفنزويلية التي تكيل له السب والإهانات. وقد قامت المحاكم الأمريكية بمصادرتها واعتبرت بأن هذه التصرفات لا يمكن أن تغطي بالحصانة القضائية.
وقد رأت محكمة التمييز المصرية في قرار صادر في 10/آذار/1907 بأن ما قام به مدير منظمة
الفاو FAO، من وصف الطبيب المصري بأنه غير كفوء في المعالجة قد تم أثناء قيامه بأداء مهامه.
سادسا: انتهاك القانون الدولي:
لقد رفضت محكمة الاستئناف في الولايات المتحدة الاستثناءات لأعضاء القنصلية المكسيكية في لوس أنجلوس، الذي استندوا لحصانتهم على أثر الدعوى المقامة ضدهم من قبل شخص تظاهر أمام القنصلية والذي تعرض للإهانة من قبلهم. وقد رأت المحكمة حسب المادة الخامسة من اتفاقية فينا لعام 1993 بأن مهمات القناصل قد حددت من خلال احترام القانون الدولي أو من خلال احترام وقوانين دولة المقر، وبهذه المناسبة، فإن هناك تدخل في الشؤون الداخلية الأمريكية وفي منع أحد الأشخاص وبالقوة من التعبير عن أراءه، وانتهاك لمختلف القوانين الجنائية الأمريكية (ضرب، تهديد، خطف، مصادرة المنشورات وآلة التصوير، والتحقيق) ، (18/حزيران /1987) .
المطلب الأول: تصرفات الوظيفة المعبرة عن مسؤولية الدولة الموفدة أو المنظمة الدولية:
أولا: التصرفات المنسوبة للدولة الموفدة أو المنظمة الدولية:
أ- تصرف الوظيفة هو تصرف الدولة (المنظمة الدولية) .
في هذه الفرضية الأولى فالفكرة التي هي على أساس الاستثناء في القضاء بالنسبة للتصرفات
المنفذة من قبل المعتمدين في إطار ممارسة مهامهم، تعتبر هؤلاء