وليس من المستبعد بأن رئيس البعثة المعين يبقى في نفس الوقت في وظيفة في وزارته الأصيلة. ومن الأمثلة على ذلك هو ما لوحظ أن رئيس قسم أفريقيا الغربية في مكتب الشؤون الخارجية كان في عام 1970 مفوضا كسفير في دولة تشاد. ويمكن أن يوجد تعدد في الوظائف الدبلوماسية الطبيعية مع وظائف دبلوماسية ممارسة لدى المنظمات الدولية. إن الفقرة الثالثة من المادة الخامسة قد نصت:
"يمكن لرئيس البعثة أو أحد أعضاء الهيئة الدبلوماسية المعتمدة أن يمثل دولته لدى أية"
منظمة دولية.""
وبسبب أزمة السكن في روما، فأن الحكومة الإيطالية طلبت من الدول الأعضاء في منظمة
الزراعة والأغذية الدولية (الفاو FAO) في تسمية ممثليها الدبلوماسيين لدى هذه المنظمة من بين دبلوماسييها الذين اعتمدوا لدى الحكومة الإيطالية. وقد لجأت واشنطن إلى القبول بهذه الممارسة بالنسبة للمنظمة الاقتصادية الأمريكية، وكذلك بالنسبة لبلجيكا فيما يتعلق بالاتحاد الأوربي.
2 -التفويض المتصل (القرين)
من الممكن بأن عدد من الدول المعتمدة تمثل من خلال نفس رئيس البعثة، وقد تم الاعتراف بهذه الممارسة من قبل المادة السادسة من اتفاقية فينا، ولكن الدولة المعتمد لديها يمكن أن تعارض ذلك صراحة.
"يمكن لدول عدة أن يعتمد نفس الشخص رئيسا لبعثتها الدبلوماسية لدى دولة أخرى إلا إذا اعترضت الدولة المعتمد لديها على ذلك."آلا أن تطبيق مثل هذا النوع من الحالات تبدو نادرة جدا. وفقط إسرائيل وافقت على ذلك بغية انفتاحها على أفريقيا، حيث أنه في عام 1993 فقد مثل النيجر، وفولتا العليا، وساحل العاج، وداهمومي رئيس بعثة دبلوماسية واحدة. ولعدة سنوات، فأن التمثيل الدبلوماسي والقنصلي لدولة غامبيا والسنغال في بلجيكا قد تم ضمانه من قبل سفير السنغال كما أن السفير الهولندي في العاصمة السريلانكية كولومبو أضطلع في عام 1971 بالعلاقات الدبلوماسية لبلجيكا وهولندا في سيرلانكا.
وأن التفويض المتصل أو القرين يختلف عن تمثيل رعاية المصالح الذي يتم في أن الدولة المعتمدة لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية لدى الدولة المعتمد لديها، إلا أن في التفويض القرين أو المتصل فأن رئيس البعثة هو رئيس عدة بعثات.