في فترة ثلاثة اشهر. وكذلك الحال ما بين بلجيكا وجمهورية الصين الشعبية حيث قررتا الاعتراف المتبادل واقامة العلاقات الدبلوماسية ابتداء من 25/اکتوبر/ 1981، وتبدل السفراء في غضون ثلاثة اشهر.
ومن الطبيعي، فان الاعتراف بالدولة يلازمه إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الدولة الجديدة وهو ما حصل بالنسبة للدول التي انفصلت عن الاتحاد السوفيتي السابق، وكذلك بالنسبة للدول التي خرجت من الاتحاد اليوغسلافي، حيث أن الاعتراف بها من قبل الدول الأخرى فتح المجال بشكل طبيعي في إقامة العلاقات الدبلوماسية.
وهذا الإجراء الذي تلجا إليه بعض الدول في الأوضاع الطبيعية وغير الطبيعية الهدف منه هو
سحب الاعتراف بالحكومة، وهو ما اقدم عليه العراق في قطع علاقاته الدبلوماسية مع عدد من الدول خلال حرب 1991، وكذلك قيام بعض الدول العربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا وبريطانيا خلال العدوان الثلاثيني عام 1956، وكذلك قطع العراق لعلاقاته الدبلوماسية مع المانيا الغربية والولايات المتحدة في حرب 1998. وبالمقابل فان الاعتراف يمكن أن يلغى أو يصبح غير قائم في حالة اختفاء الدولة، كما هو الحال بالنسبة لجمهورية فيتنام الجنوبية، حيث أن الاعتراف بها وقطع العلاقات الدبلوماسية معها اصبح لا أثر له بعد اختفاءها من الخارطة السياسية.
مثلما لاحظنا في الصفحات السابقة أن إقامة العلاقات الدبلوماسية عمل تقديريي وحر مثل الاعتراف ومع ذلك لاحظنا بان إقامة العلاقات الدولية عمل ينطوي على الاعتراف بالأوضاع"De jure,Defacto"وجود الدولة الحكومة وامتدادها الإقليمي .. الخ.
ماذا سيحدث اذا كان موضوع هذا الاعتراف الضمني اعترافا غير شرعي دوليا؟ فالمسالة كما درسناها في الصفحات السابقة هي مسالة الاعتراف بالدولة، ووجود الالتزامات في عدم الاعتراف بوضع ينتهك القاعدة الجوهرية للقانون الدولي، ولا سيما مبدأ عدم التدخل، وحظر اللجوء إلى القوة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
واذا كان التطبيق الدولي التلقائي لاقامة العلاقات الدبلوماسية يمكن ان يطمح أيديولوجيا
وسياسيا إلى تبرير مؤسسي على فاعلية تقتصر على علاقات مع السلطة