-عنصر موضوعي من جهة: إذ أن صاحب الحق في هذه الأهلية يجب أن يكون موضوعا للقانون الدولي، يتمتع بشخصية دولية، على الأقل مصغرة؛
-وعنصر ذاتي من جهة أخرى: إذ أن إقامة العلاقات الدبلوماسية يفترض الاتفاق المتبادل للمواضيع
المطروحة. وسنوضح بعض هذه الأوضاع حيث النزاع الموجود أو المفتعل بين هذين العنصرين أو الوضع الفعلي والقانوني.(de facto
أ- العنصر الموضوعي: الشخصية الدولية.
أن أهلية الارتباط بعلاقات دبلوماسية تتعلق بالدرجة الأولى بالدول المستقلة وذات السيادة،
وهو الوضع الطبيعي. واستقلال الدولة يجب أن يكون فعليا (واقعيا) فعلى سبيل المثال، فقد سبق وان تم وضع أرمينيا أمام الجلسة الأولى لمحكمة اثينا في 1924 في مسألة العلاقات الخارجية الأرمينيا إذ أن المحكمة التي استندت إلى حجة بان معاهدة سيفر (( Traite de Severes ) )لم يتم المصادقة عليها، اعتبرت بأنه لم يكن وجود الدولة ارمينية مستقلة، وبالتالي فانه ليس من الممكن أن يكون لها سفراء.
وعندما احتلت ألمانيا من قبل الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية، فان الحلفاء واستنادا إلى اعلان برلين في 15 حزيران - يونيو / 1945 قرروا الاضطلاع بالسلطة العليا في المانيا. إذ أنها لم تكن في عام 1945 دولة مستقلة، وليس محكومة من قبل حكومة مستقلة. وان العلاقات الدبلوماسية لالمانيا مع الدول الأخرى قد تم تعليقها بمجرد استسلامها بدون شرط للحلفاء. وهم الذين تولوا مهمة تسوية كل القضايا التي تتعلق بعلاقات المانيا مع الاطراف الأخرى.
وفي حالة انصهار الدول، فان الدبلوماسية تصبح واحدة، وهو المثال الذي نقدمه من خلال عملية الوحدة الاندماجية ما بين مصر وسوريا تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة ما بين 1908 - 1991 وكذلك في عملية اندماج زنجبار مع تنجانيقا تحت اسم تنزانيا، والمثال المعاصر في الوحدة اليمنية في عام 1990، وكذلك في الوحدة الالمانية في تشرين الأول 1990.
وهناك من يرفض صفة الدولة وكل تمثيل دبلوماسي للوحدات العابرة إذ انه في عام 1986 طالبت جماعة من السود في ولاية المسيسبي إنشاء جمهورية أفريقيا الجديدة Republic of new africa في مسيسبي لويزيانا، جورجيا كلفورنيا الجنوبية. وعليه، فان المحاكم الأمريكية رفضت منح أي حصانة إلى اعضاء هذه المجموعة. وفي عام 1989، فان