في عام 1899، فإن محكمة الجنح في منطقة السين، وفي قضية christidis contre Verissi
وجدت نفسها أمام المشكلة التالية: إذ أن کريستيدس، السكرتير الثاني في المفوضية اليونانية، مكلف بالوظائف القنصلية، قد كلف بتصفية تركة أحد الأثنيين، الأب فيريسي.، حيث أن شرکاءه طالبوا بحسابات کريستيدس، ومن ثم تم استدعاءه أمام المحكمة بحجة التفريط بالأمانة بموجب البلاغ المؤرخ في 28/نوفمبر/1898. وبناء عليه، منذ 3/آب/1898، فإن کريستيدس، الذي نقل من قبل حکومته، وقد عهد بهذه المهمة إلى خلفه، واستمر في الإقامة في فرنسا بصفة شخصية وقد أعلنت المحكمة رأيها:
(( حيث أنه يقصد بالنسبة للمحكمة في تقدير عمل القنصل الذي يعمل في ممارسة وظائفه كقنصل ... ، ومراقبة حسابات هذا القنصل وتقدير الرواتب المخصصة له، فإن المحكمة غير مختصة في محاكمة الأعمال التي ينجزها القنصل الأجنبي في حدود اختصاصاته تجاه أحد مواطني دولته ... ومن خلال هذه الأسباب، فإنها تعلن بعد اختصاصها ) ).
الدعوى المتعلق بالمهنة الحرة أو بالنشاط التجاري، شريطة أن يمارس من قبل الممثل
الدبلوماسي في الدول المعتمدة وخارج وظائفه الرسمية.
ومثلما لاحظنا سابقا، فإن المادة 42 من اتفاقية فينا قد منعت كل نشاط تجاري أو مهني
يمارسه الممثل الدبلوماسي في الدولة المعتمد لديها بهدف الربح الشخصي.
وللوهلة الأولى، يبدو بأنه يوجد تناقض في النص على نظام الحصانة للنشاط فضلا عن حظره. وأن الأمور تتضح عندما نتأمل بأن الممثل الدبلوماسي يمكن أن يحصل استثنائيا على ترخيص بهذه المهمة.
وبهذا الصدد يمكن الإشارة إلى أن السفير الأمريكي في الفاتيكان Swilliom Wilson صديق حميم
للرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان، قد حصل على إذن من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ (( لمتابعة نشاطاته التجارية في مؤسستين الأمر الذي دفع الفاتيكان إلى عدم معارضة هذا النشاط(ينظر المجلة النقدية للقانون الدولي الخاص عدد 1985) .
يضاف إلى ذلك، فإن أحكام المادة 31، الفقرة الأولى، النقطة (ج) من هذه الفقرة، تطبق
أيضا على أعضاء عوائل الممثلين الدبلوماسيين، وبالنسبة لهؤلاء