فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 563

منذ عقد الستينات، والعلاقات الدولية شهدت تطورا كبيرا رافقه تطور في عدد البعثات الدبلوماسية ونفوذها. وهذا الوضع يمكن أن ينشأ سلسلة من العقبات لدى الدولة المعتمد لديها: الامتيازات، والحصانات الممنوحة إلى عدد كبير من الدبلوماسيين، والصعوبات الناجمة عن السكن، والخطر المتأتي من التجسس .. الخ. وفي مثل هذه الأوضاع فأنه يجب على الدولة التدخل. وبالمقابل، فأنه من الممكن الاعتراف بأنه في بعض الأوضاع، فيجب على البعثة أن تواجه حاجات أعضاء البعثة الدبلوماسية ذو المكانة المهمة. وأن ذلك ما يلاحظ بالنسبة لحالات بعثات القوى الكبرى (مثل الولايات المتحدة - روسيا) وخصوصا في دول العالم الثالث حيث البعثات التقليدية المتحصنة بعدد كبير من الخبراء والمفوضين المساعدين والفنيين أو التعاون في مثل هذا النوع.

وبهذا الصدد، فانه يمكن أن توجد مصلحتان متعارضتان: حاجات البعثة والظروف الخاصة

بالدولة المعتمد لديها. ومن اجل تسوية النزعات المحتملة، فإن المادة (11) ، الفقرة الأولى من اتفاقية فينا قد نصت على الأجراء الأتي:

"في حالة عدم وجود اتفاق ضمني خاص بحجم البعثة، فلدولة المعتمد لديها أن تحتم أن يكون العدد محددا في نطاق ما تعتبره معقولا وعاديا مع ملاحظة الظروف والملابسات القائمة في هذه الدولة ومع الأخذ بالاعتبار حاجة البعثة المعنية."

وان تقيم هذه الحالة ترك للدولة المعتمد لديها. وأثناء مؤتمر فينا، فقد طلب الاتحاد السوفيتي السابق تصويت منفصل على الكلمات التي جاءت تحت"في نطاق ما تعتبره"وتعتقد بأنه من الضروري إدخال معيار ذاتي. وقد كان للاتحاد السوفيتي وجهة نظر بأن القرار يجب أن يحصل على اتفاق مشترك. وقد أبدت هذا الاقتراح 12 دولة في الوقت الذي عارضه 19 صوتا مع ست دول غابت عن التصويت. وأنه من الصعب أن تطبق معايير المادة الحادي عشرة. وقد التزم الاتحاد الفيدرالي البلجيكي ببعض العناصر التي يمكن أن تأخذ بنظر الاعتبار:"العدد المهم من الدول، حجم العلاقات الموجودة، النظام السياسي للدولة المعتمدة. وهذا المعيار يبدو مهما جدا وخصوصا بأن هناك الكثير من الدول التي لا تفضل استخدام الأجانب في سفاراتها الأمر الذي يؤدي إلى زيادة حجم بعثات الدول المعتمدة."

وفي حالة الشك بأن عدد كبير جدا من أعضاء البعثة يمارسون نشاطات تجسسية فلم يبقى آلا

الإعلان بأنهم أشخاص غير مرغوب فيهم Person a non grata مع خطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت