فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 563

خاضعة للتفتيش. وفي الواقع، فأن غياب العلامات الظاهرة تسمح للسلطات بفتح الطرود،

وهذا ما قامت به السلطات البريطانية بفتح الطرود الخاصة بسفارة نائجيريا.

محتوى الحقيبة الدبلوماسية:

حسب منطوق المادة (27) الفقرة الرابعة من اتفاقية فينا فأن الحقيبة لا يمكن أن تحتوي آلا"الوثائق الدبلوماسية أو الأشياء ذات الاستعمال الرسمي". إلا أن المادة (20) من مشروع لجنة القانون الدولي قد عبرت بطريقة مختلفة: أنها لا يمكن أن تحتوي الا المراسلات الرسمية، وكذلك الوثائق أو الأشياء المخصصة حصرا للاستعمال الرسمي"."

ونتيجة لممارسة طويلة مسلم بها، فأنه يمكن للحقيبة أن تحتوي على"الرسائل، التقارير، التوجيهات، المعلومات والوثائق الرسمية الأخرى، والأجهزة، وموجز الرموز / وتفكيك الرموز، والدليل، والترميز، وتحويل الترميز، والأطباق المطاطية أو الأدوات المكتبية، وأجهزة الراديو، والأعلام، الكتب، اللوحات، والأشرطة والأفلام، ومواد الفن التي يمكن الاستفادة منها في العلاقات الثقافية".

ويمكن للحقيبة أن تشمل على أجهزة راديو. وقد أثير الموضوع خلال حادثة الباخرة السوفيتية (Mitchourinsk) : إذ أن دائرة كمارك بوينس أيرس رفضت في 27 تموز / 1997 تفريغ خمسة عشر صندوقا موجه إلى السفارة السوفيتية في الأرجنتين حيث تم الإبلاغ عن كونها تحتوي على أجهزة الإرسال بالراديو. وقد رغبت السلطة الكمركية تفتيش الطرود، الا أن البحارة السوفيتية رفضوا ذلك، وأدى ذلك إلى حصول شجار جرح على أثره أحد البحارة السوفيت. وفي النهاية فقد تم اعادة الطرود من قبل الباخرة السوفيتية. وان أحد القضاة المكلفين بالتحقيق في القضية قد اعترف الاحقا بأن موضوع النزاع يؤكد على تعريف الحقيبة الدبلوماسية. وأحيانا فقد استعملت الحقيبة النقل الوثائق الرسمية غير الحكومية، مثل بريد النقابات أو الجمعيات المهنية. وأنها لم تكن مبدأيا موجه إلى مرسل أو أشياء مرسلة إلى أشخاص.

وقد أقر وزير الخارجية الفرنسي بنقل الوثائق في الطرود المميزة من الحقيبة، حيث الفقدان يسبب ضررا معتبرا بالأشخاص، (الأعمال الموثقة) أو المنتجات حيث التوجيه تتخذ طبيعة الضرورة الملحة (فيما يتعلق بالأدوية) . وقد أعلن مجلس الدولة في فرنسا عن رأيه في الأول من تموز 1989 مؤكدا على عدم جواز قيام وزير الخارجية بإرسال، من خلال قناة الحقيبة الدبلوماسية، الرسائل أو الأشياء الموجه إلى الأجهزة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت