يتم فيها قبول الدولة عضوا في المنظمة، فإن أي اتفاقية لاحقة مع المنظمة لم تكن ضرورية
الافتتاح البعثة. وأنه لم يقصد به، كما في حالة الدبلوماسية الثنائية، تبادل للبعثات ما بين الطرفين
القانونين، ولكن تعبير عن رغبة أحادية الجانب الدولة العضو.
فيما يتعلق بالدول الثالثة في المنظمة، فإن ذلك يعتمد على الشروط المطروحة عند الحاجة من خلال قرار تصدره المنظمة تعطي لهذه الدول التالية هذه الكفاءة (من خلال وضع المراقب في عائلة الأمم المتحدة) .
والذي يميز البعثة أيضا لدى المنظمة الدولية عن البعثة لدى الدولة، فإن المنظمة هي موضوعا للقانون الدولي العام بدون إقليم وبدون رعايا. وللضرورة فإن للمنظمة الدولية مقرها على أرض الدولة، سواء كانت عضوا (بالنسبة للولايات المتحدة حيث مقر الأمم المتحدة في نيويورك) ، أو ليست عضوا فيها كما هو الحال بالنسبة لسويسرا لمقر الأمم المتحدة في جنيف. وبناء على ذلك فإن
ظاهرة البعثات لدى المنظمة الدولية أوجدت تقريبا ودائما علاقة ما بين ثلاثة أطراف في القانون: الدولة الموفدة، والمنظمة، ودولة المقر. وبالنتيجة فإنه يترتب على دولة المقر أن تتكلف بكل ما يتعلق بوجود هذه البعثة على إقليمها: تأمين حمايتها ومنحها الامتيازات والحصانات. وهذا الوضع أثار العديد من المشاكل غير المتساوية وأحيانا قد تم تسويتها بشكل غير ملائم. ولطالما زجت النوايا السياسية في عمل هذه المنظمات التي عطلت الكثير من تحقيق الأهداف والمقاصد التي أنشئت من أجلها.
بخلاف الوضع الذي يتمتع به الدبلوماسي التقليدي، فإن للموضوع الذي نطرحه له صفة اتفاقية مؤكدة. وأن الوضع الدولي للبعثات وأعضاءها وكذلك امتيازاتهم وحصاناتهم قد تم تحديدها تقريبا ودائما من قبل الاتفاقيات الخاصة التي أنشأت كل منظمة أو التي نظمت امتيازاتها وحصاناتها أو من خلال اتفاقيات المقر التي حددت الموضوع بشكل ثنائي ما بين دولة المقر والمنظمة. أي أنه يمكن القول في هذا المجال، فإنه من المناسب العودة دائما إلى الاتفاقية الخاصة التي تنظم وضع كل منظمة على إقليم الدولة المضيفة.
وفيما يتعلق بالأمم المتحدة، فإن مصادر الموضوع يمكن تلمسها، قبل كل شيء في المادة
الخامسة، البند الثاني من ميثاق الأمم المتحدة الذي نص كالآتي: