وكذلك أعضاء أسر هؤلاء الأشخاص مهما كانت جنسياتهم، لتيسر لهم مغادرة أراضيها في أسرع وقت، ويجب عليها إذا ما استدعى الأمر أن تضع تحت تصرفهم وسائل النقل اللازمة
الأشخاصهم ولمتعلقاتهم )) .
فخلال الحرب العالمية الثاني شهد محيط العلاقات الدبلوماسية تزايد حالات تطبيق مفهوم
المعاملة بالمثل والذي تم من خلاله تبادل المعتمدين الدبلوماسيين، وخصوصا عندما قامت الجيوش الألمانية باحتلال الدول الأوربية مثل بلجيکا، بولونيا، تشيكوسلوفاكيا، الدانمارك، حيث تم احتجاز عدد من السفراء البريطانيين أو من جنسيات أخرى، قسم منهم تم تبادلهم والقسم الآخر بقي سجينا حتى انتهاء الحرب مثل السفير البريطاني في بلجيكا السير Loncelot Oliplant .
في الواقع، أن من بين النتائج التي تترتب على قطع العلاقات يمكن تلمسها بشكل أساس على أداء مهمة البعثة، ووضعية مبانيها، ووثائقها. فالقطع يؤدي إلى وضع حد للبعثات الدبلوماسية في الدولتين. وفي التاريخ الذي تقرر فيه كل دولة، ولكن مبدئيا بتأثير مباشر، فإنه على البعثات أن توقف كل نشاط وعلى طاقم البعثة أن يتم استدعاءه - أو طلب المغادرة، خلال فترة محددة من قبل الدولة المعتمد لديها.
أما فيما يتعلق بوضعية المباني ووثائق البعثة فقد تم معالجتها من المادة 45 من اتفاقية فينا:
(( في حالة قطع العلاقات الدبلوماسية بين دولتين، أو إذا ما استدعيت بعثة بصفة نهائية أو مؤقتة:
أ- تلتزم الدولة المعتمد لديها حتى في حالة نزاع مسلح أن تحترم وتحمي مباني البعثة وكذلك
منقولاتها ومحفوظاتها.
ب- يجوز للدولة المعتمدة أن تتعهد بحراسة مباني بعثتها وما يوجد فيها من منقولات ومحفوظات
إلى دولة ثالثة توافق عليها الدولة المعتمد لديها.
ج- يجوز للدولة المعتمدة أن تعهد بحماية مصالحها ومصالح مواطنيها إلى دولة ثالثة توافق عليها
الدولة المعتمدة لديها.
وفي هذه الحالة، فإنه من المناسب التمييز ما بين المباني، والممتلكات، ووثائق العثة
الدبلوماسية (الأرشيف) .