مرور الدولة المعتمد لديها، والدولة المعتمدة أو دولة العبور في حالة حرب، وبالتأكيد في هذه الحالة، فإذا كان الدبلوماسي هدف العدو فإنه يمكن أن يعتقل، وعلى الأقل لا يمكن منحه جواز مرور.
إذ أنه ما بين 1914 - 1915، فإن السفير النمساوي في واشنطن والملحقون العسكريون الألمان أعلن عنهم بأنهم أشخاص غير مرغوب فيهم Persona non Grata لم يحصلوا على جوازات المرور من قبل الحلفاء لتمكنهم من الدخول إلى أوربا،
وفي عام 1917، فإن سكرتير السفارة الألمانية في مدريد قد عين في السفارة الألمانية في مکسيکو، وبينما كان يسافر للالتحاق بمقر عمله اعتقلته السلطات الكوبية التي أعلنت الحرب على ألمانيا - كما أن هناك العديد من الحالات التي تم فيها اعتقال الدبلوماسيين خلال الحرب العالمية
الثانية.
مبدئيا لا يتمتع دبلوماسي الدولة المعتمدة في إطار سيادتها على إقليمها بأي امتيازات أو حصانات. ومع ذلك فإنهم يستطيعون التمتع ببعض الفوائد مثل أي موظف عام ينجز مهمات خارجية. مثلا فيما يتعلق بموضوع الشهادة، الحماية أو الكمارك. وليس هناك من قواعد خاصة
تنظم وجودهم في الدولة المعتمدة. وهذا ما نصت عليه القوانين البلجيكية، وكذلك الفرنسية إذ أكد مجلس الدولة في قراره الصادر في 17/حزيران/1935 بأنه ليس للممثل الدبلوماسي الذي يحمل الجنسية الفرنسية أي حق في الإعفاء الضريبي: وهو ما قررته محاکم بروکسل في العديد من القضايا المعروضة أمامها في عدم تمتع الدبلوماسي الذي يرتكب أخطاء ناتجة عنها مسؤولية جنائية، بالحصانات القضائية، وكذلك ما أعلنته المحكمة العليا في أرغواي التي أصدرت حكمها بأن الدبلوماسي لا يتمتع في بلاده فيما يتعلق بقضايا القانون الخاص، بالامتيازات والحصانات.
وإن غياب الحصانة القضائية أمام السلطات القضائية للدولة المعتمدة يمتد إلى إجراءات التحقيق التي يمكن التماسها من قبل هؤلاء الدبلوماسيين لدى السلطات القضائية لدى الدولة المعتمد لديها.
إن مسألة معرفة أين يوجد مسكن أعضاء البعثة، أثارت العديد من الأجوبة