فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 563

فيما إذا تم ربط الحصانة القضائية والمسؤولية الدولية، فإنه يفترض أن يتمتع المعتمد أيضا في هذا الوضع بالحصانة. ولا يفترض تطبيق غير ذلك إلا إذا نصت الأحكام المتعلقة بالحصانة القضائية صراحة بأنه لا وجود للحصانة فيما إذا خرج المعتمد عن اختصاصاته. ومثل هذه الأحكام تبدو نادرة. وقد صادق مجلس أوروبا في 2/أيلول / 1949 على المشروع الذي تنص المادة 8 منه كالآتي:

"مفوض مجلس أوروبا:"

أ- يتمتعون بالحصانة القضائية للتصرفات المنفذة من قبلهم بما فيه تصريحاتهم وكتاباتهم، بصفتهم

الرسمية وفي حدود اختصاصاتهم"."

وكذلك في المادة 20 من الاتفاقية حول وضع السوق الأوروبية المشتركة في 11/ أيار/مايو/1955

"موظفي المنظمة ( ... ) "

أ- سيتمتعون بالحصانة القضائية بالنسبة للتصرفات المنفذة من قبلهم بصفتهم الرسمية وفي حدود

سلطاتهم بما فيها تصريحاتهم وكتاباتهم"."

ثانيا: التصرفات الملزمة للمسؤولية الشخصية للمعتمد الدبلوماسي:

عندما يتصرف المعتمد لغايات شخصية خالصة، فإن تصرفه لم يکن منسوبا إلى الدولة، ويلتزم

بمسؤوليته الخاصة. ومثل ذلك تكون الحالة"."

-النشاطات الخاصة حصرا.

-المخالفات المرتكبة في مباني البعثة ولكن بدون صلة مع المهام.

-المخالفات المرتكبة لحساب الدولة الثانية.

وهكذا فإذا ما تم القيام بالتجسس لحساب الدولة الثالثة، فإن ذلك لم يعد تصرفا في مهمة

الدولة الموفدة وبناء عليه فإنه لا يشمل بأي حصانة بالنسبة للتصرف الوظيفية.

وهذا بالنسبة للسبب نفسه فإن موظفي الأمم المتحدة الذين يتهمون بالتجسس لصالح الدولة لا يمكن أن يعتبروا كأعضاء يتمتعون بالحصانة التي تمنح لهم من خلال ممارسة مهامهم

معتمدين للمنظمة الدولية، لأن هذه الدولة، فيما إذا كانت عضو، تعتبر طرف ثالث بالنسبة للمنظمة. وهناك العديد من الأحكام القضائية التي صدرت بخصوص القضايا المماثلة التي عرضت أمام المحاكم الأمريكية بوجه خاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت