فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 563

ب- تصرفات الوظيفة لا تلزم مسؤولية الدولة أو المنظمة الدولية ولكن لأسباب أخرى، فإنه من

الفائدة بهذا الشأن حق المطالبة بالحصانة لممثلها.

أولا: الخطأ الشخصي للمعتمد

وفي الواقع، فإن هناك الأمثلة العديدة التي تعبر عن ذلك، ولا سيما المخالفات المرورية

المرتكبة خلال ممارسة المهام، والوقوف غير المسموح به وغير المنتظم في الساحات. وهذا هو الموقف الذي اتخذته محكمة التمييز الإيطالية في قضية Hess . P . Trieste وكذلك دليل النص المأخوذ من المادة 43، الفقرة 3، من اتفاقية فينا لعام 1963.

ثانيا: تصرف بدون علاقة مع المهمة التي يقوم بها المعتمد ولكنها تنفذ لأسباب مرتبطة بممارسة الوظائف:

في قضية Keita، حيث أن سائق سفارة مالي قتل سفيره لظروف خاصة بالعمل، فإن الإدعاء العام في محكمة الاستئناف في بروكسل، من خلال قراراها المرقم 14/حزيران /1977 رفض الحصانة التي طالبت بها جمهورية مالي التي رغبت الحصول على الاستبعاد وأو طرد Keika إلى مالي:

"ما نتج بشكل واضح من دراسة ملف القضية بأن التصرف الذي قام به Keika نحو الشخصية الضحية والذي كان بهذه المناسبة نزاعا مع رئيس العثة ولا توجد أي علاقة مع التصرف الذي قام به وممارسة مهام السائق التي يقوم بها."

وبما أن الحصانة القضائية لا يمكن تصورها إلا بالنسبة للتصرفات التي يقوم بها في إطار المهام المذكورة، أي بالنسبة لكل تصرف ينتج من هذه المهمة، أو أيضا بالنسبة لكل تصرف يرتكب في الممارسة الفعلية لهذه المهمة، وفيما إذا كان التمييز من الصعب أن يحصل ما بين التصرفات الخاصة والتصرفات الرسمية، فإنه يكفي من التحقق فيما إذا كان يعتبر بأن المتهم تصرف، بهذه المناسبة، من کونه شخص خاص أو في إطار ممارسة مهامه .. وبما أن فعل القتل التي قام بها المتهم ليس لها علاقة مع المهام التي يمارسها، وأنه لم يقترفها لا في إطار عمله ولا في مصلحة البعثة التي يعمل فيها كسائق في السفارة، وأنه لم يكن إلا الدلالة النهائية للكراهية الشخصية المسببة لمبررات في الأنظمة الخاصة.

وقد أثار هذا القرار العديد من الاعتراضات لأنه تجاهل الأسباب الحقيقية للقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت