وحول إجراءات رد الفعل في محاولة تحديد مشتريات الولايات المتحدة، فإن وزارة الخارجية، من جهتها حظرت على أعضاء طاقمها الدبلوماسي الأمريكي المقيم في الخارج بيع مركباتهم والمواد الأخرى المعفية من الضرائب خلال فترة وظائفهم تحت عقوبة الإجراءات التأديبية. إذ أن عددا من المعتمدين الدبلوماسيين الأمريكيين يعيدون بيع مرکباتهم بأسعار تمثل ثلاثة أضعاف سعر الشراء، وأن حق رؤساء البعثات الدبلوماسية الأمريكية في تسوية إعادة بيع من قبل طاقم بعثتهم لمنتجات دخلت بدون کمرك إلى الدولة المعتمدين لديها قد تم الاعتراف به من قبل المحاكم الأمريكية.
ولمعرفة أي الحدود التي تحوي القيود الكمية، فإن وزارة الخارجية الفيدرالية السويسرية وضعت الطريق المتوازن جدا:
(( أ- يقصد بالقيود الكمية، التي أقرتها الدولة بأنه يمكن للمعتمد الدبلوماسي استيراد من وقت
الآخر كميات صغيرة من المواد لاستعماله الشخصي أو لعائلته، ولاسيما الملابس، التبوغ، الكحول، والمواد الغذائية، الأثاث .. الخ. فالإعفاء الكمركي يطبق بالنتيجة، على كميات معقولة مع أخذه بنظر الاعتبار بعدد أعضاء العائلة والجهة المرسلة إليها المواد. وهكذا فإنه لا يفترض بالمثل الدبلوماسي أن يتخلى عن ممتلكاته لا بالمقابل، ولا بشكل مجاني، وفي هذه الحالة ستكون فيها الرسوم الكمركية واجبة الأداء حالا. وبهذا الصدد، فإن النظام الكمركي البريطاني قد حدد بأن الممتلكات المستوردة والمعفية من قبل المعتمد الدبلوماسي لا يجوز إعادة بيعها، تأجيرها، إعاراتها، ومنحها كهدية أو التخلي عنها بأي شكل إلى الأشخاص الذين لا يتمتعون بالامتيازات بموجب القانون الدولي. إن موضوع إعفاء الاستيراد يمكن أن تكون موضوعا لاتفاقية ثنائية.
إن المادة 36، البند الأول منح الإعفاء من الرسوم الكمركية، والمكس وضرائب الدولة الأخرى الملحقة في مقصورية الرسوم للخدمات المقدمة (النقل، التخزين .. الخ) . وقد منح الإعفاء عادة بشرط المعاملة بالمثل. وفي حالة إعادة بيع السلعة فيجب الإعفاء من الرسوم. إذ أن مبدأ الإعفاء لا يتعلق إلا بالممتلكات التي يستوردها الدبلوماسي في الدولة المعتمد لديها، وليس تلك التي استوردها سابقا ما عدا بعض الاستثناءات الحاصلة للمجاملة مثل الرسم على البنزين. ويفرض الرسم فيما إذا لم يتم نقل الملكية لصالح الشخص المعفى. وهذا ما أخذت به المحكمة العليا في أوغندا في قرارها الصادر 19/تموز/1999.