فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 563

تذكير هذه البعثات بأن هذا الحق يجب أن لا يمنح الا بحذر وفي الشروط المحددة، وذلك الأن ممارسة هذا الحق خارج هذه الشروط من شأنه أن يشكل أساس في الالتجاء إلى محكمة دولية

تدخل مسؤولية الحكومة الفرنسية في اعتبارها""

وعلى أثر القمع الذي أعقب الانقلاب العسكري الذي حصل في 11/ أيلول/ 1973 ضد حكومة الوحدة الشعبية في شيلي، فأن اللجوء السياسي قد منح بشكل واسع جدا من السفارات الموجودة في سانتياغو (لحوالي 5000 شخص) بضمنها السفارة البلجيكية. إذ عبرت الحكومة البلجيكية عن وجهة نظرها كالأتي:

"بما أن هذه الاتفاقية لا تلزم آلا دول أمريكا اللاتينية الموقعة عليها. فأن لها قيمة مرجعية. وقياسا على ذلك فقد سمح لسفارتنا، وفي الحالات الاستثنائية في استلهام هذه القواعد لمنح اللجوء إلى الأشخاص المهددين بالخطر في أمريكا اللاتينية، وأحيانا فأن البعثاتنا الدبلوماسية توجيها للاتصال بسفارات الدول الموقعة على اتفاقيات مونتيفيدد وكاراكاس من أجل تعزيز جهدهم لضمان اللجوء،"

الأن سفارات الدول اللاتينية في وضع يسمح لها قانونا بتطبيق هذا الحق. وأن الوضع الذي حصل في شيلي قد قلب هذه المبادئ في اتجاه بأن اللجوء منح بشكل واسع. بينما هناك عدد من السفارات لم تفتح أبوابها للذين يطاردهم البوليس الشيلي فأن سفارة بلجيكا أدت في مقرها حوالي 81 شخصا. وقد تساهلت السلطات الشيلية بسبب الضغط الدولي إزاء اللجوء الذي منح من قبل البعثات الدبلوماسية غير اللاتينية وقد أثارت هذه الموجة الكبيرة من حالات اللجوء السياسي مشاكل عديدة وخصوصا أقامتهم وإطعامهم.""

وقد كانت السفارة الفرنسية من البعثات الدبلوماسية التي طبقت حق اللجوء السياسي

بشكل واسع في سانتياغو، وكذلك من قبل البعثة الكندية. وبدون شك، فأنه بالرغم من التشوش الدبلوماسي الذي غلف التغيرات التي أعطيت من قبل الدول غير الأطراف في الاتفاقية المعنية، فأن تطبيقهم للجوء لا يرتكز الا على تساهل السلطات المحلية.

ب. تطبيق الدول الأخرى: اللجوء الإنساني

إذا كان لم يعترف بشكل عام بحق اللجوء من قبل الدول الأخرى، وخاصة الدول الغربية، فأنها تطبق بشكل محدد لذلك الذي يميل اليوم إلى وصعه بحق الملجأ، هذا الحق منح منذ فترة بعيدة وذلك لحماية اللاجئين السياسيين ضد سياسات القمع، والتي ازدادت في السنوات الخيرة، بينما السلطات لم تكن سيدة الشارع أو بكل بساطة عندما تظهر الطبيعة غير الشرعية لبعض الإجراءات وأن التعسف يحل محل نظام القانون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت