الهجوم والحريق الذي نشب في سفارة بريطانيا في بكين، فأن الحكومة البريطانية قررت منع البعثة الدبلوماسية الصينية في لندن من استعمال مركز إرسال السفارة الا بعد أن تعود السفارة البريطانية إلى مزاولة أعمالها من جديد. وقد حصل أيضا أن قامت الحكومة السريلانكية في o/ نوفمبر/1971 بمنع السفارات الأجنبية في استعمال مراكز البث الراديوي لنقل الرسائل إلى حكومتها المعنية. وقد سبق وأن التزمت سريلانکا بالتعهد بذلك. وأن مشروعية هذا السلوك مشكوك فيه. إذ أن التزام الدولة المعتمدة لديها ليس فقط في ضمان النتيجة ولكن أيضا في تأمين بعض الوسائل للدولة المعتمدة. وأن نص المادة (27) الفقرة الأولى قد حددت بأنه"يمكن للبعثة استخدام كل الوسائل في المراسلات المناسبة". ويجب أن تبقى الدولة المعتمدة في استعمال الوسيلة التي تراها مناسبة في اختيارها.
للمراسلات الرسمية للبعثة الدبلوماسية حصانة غير قابلة للانتهاك، ومهما تكن وسائل المراسلة المستخدمة. وفي الواقع، فأنه حسب الفقرة الثانية من المادة (27) من اتفاقية فينا لعام 1991 جاء فيها: مراسلات البعثة الرسمية ذات حرمة. وأن اصطلاح المراسلات الرسمية يعني كل المراسلات المتعلقة بأعمال البعثة"."
وان حرمة المراسلات الرسمية يستبعد من أن هذه يمكن أن تحتجز أو تفتح أو تستعمل کدليل أمام المحاكم المحلية. وان نص الفقرة المذكورة لا يحدد فيها إذا كانت الحرمة تغطي فقط المراسلات المبعوثة من البعثة أو التي توجه اليها. ومن هنا فأن المراسلات على ما يبدو ذات طبيعة تحكمها العلاقات الثنائية، على الرغم مما يثار من شكوك حول ذلك.
الحقيبة الدبلوماسية:
لقد كرست اتفاقية فينا لموضوع الحقيبة الدبلوماسية الفقرة الثالثة والرابعة حيث جاء في
نصها:
"3 - لا يجوز فتح أو حجز الحقيبة الدبلوماسية."
4 -يجب أن تحمل الطرود التي تكون الحقيبة الدبلوماسية علامات خارجية ظاهرة تبين طبيعتها
ويجب ألا تشمل آلا المستندات الدبلوماسية والأشياء المرسلة للاستعمال الرسمي"."