أن يكون محل هجوم أو إهانة من قبل السلطات أو رعايا الدول الأخرى، إلا في الحالات التي تكون فيه العلاقات قد تدهورت بين هذه الدولة أو تلك. ولما كان القانون الدولي العام من صنع أوروبا، فإن هناك العديد من القوانين الأوروبية التي صدرت لحماية رؤساء الدول. وحكومات الدول الأجنبية من أي إهانة، حتى وإن كان في إطار التعبير عن (( حرية الصحافة ) )، إلا أن لذلك حدود معينة لا يمكن تجاوزها. وحتى إن الدفاع عن بعض مبادئ القانون الدولي مثل حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها، واحترام حقوق الإنسان، أو الحق الإنساني، لم تكن إلا مبادئ تركن على الرف، عندما تتقدم مصالح الدولة الحيوية. وحتى أيضا الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وقانون حرية التعبير، والدفاع عن الديمقراطية، لا تسري إلا في الإطار الأوروبي.
من المؤكد بأنه يجوز لرئيس الدولة أن ينفذ في إقليم أجنبي حيث يوجد، رسميا أو لا، المهمات الخاصة بحكومته والتي تكون منسجمة مع السيادة الإقليمية للدولة التي يوجد فيها وبحيادته المعروفة - ويجب على كل رئيس دولة عندما يوجد في الخارج أن يحتفظ بموقف حذر من أجل عدم عرقلة العلاقات الدولية للدولة المضيفة، وبشكل خاص عندما يكون في حالة الجزء. وفي افتراض الحكومة في المنفى، يمكن للدولة المضيفة أن تمنح حقوق الامتداد الإقليمي إلى رئيس الدولة الأجنبية. وأن رؤساء الدول في المنفى في إقليم الدولة الحليفة بينما إقليمهم تم احتلاله من قبل عدو، فإنهم لا يفقدون صفتهم السيادية.
أولا - الحرمة والحماية الخاصة لقد نصت المادة 21، الفقرة الأولى من اتفاقية 8/كانون الأول/1999 حول البعثات الخاصة
(( 1 - يتمتع رئيس الدولة الموفدة، عندما يكون على رأس البعثة الخاصة، في الدولة المستقبلة أو في
دولة ثالثة، بالتسهيلات، الامتيازات والحصانات المعترف بها في القانون الدولي إلى رؤساء الدول في زيارة رسمية )) .
وفي التمعن في هذا النص يلاحظ بأنه يتضمن، على كل حال، حرمة الشخص والوثائق
وكذلك الحماية الخاصة.
وأن الاتفاقية حول الإجراءات الوقائية، والرادعة للمخالفات ضد الأشخاص الذين يتمتعون بالحماية الدولية، بما فيهم المعتمدون الدبلوماسيون، والموقعة في نيويورك في 14/ كانون الأول/1973، قد نصت في مادتها الأولى: