فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 563

بالنسبة لخصم المعتمد الدبلوماسي من جهة الحماية لحقوقه، وشرعية عريضة الاقتناع كحکم قاطع لتقادم أو الاحتفاظ المحتمل لصالح الشيء الذي حكم به. وفي 12/نيسان/1992 وجدت محكمة الاستئناف في لندن نفسها أمام قضية Ghosh D . Rozario . إذ أن البروفسور الهندي قد سبق وأن قدمت ضده دعوى قذف من قبل مواطن هندي في عام 1956، و 1959. وقد أصبح هذا الأستاذ في عام 1960 المستشار العلمي للمندوب السامي الهندي في لندن. وهذا يعني الشيء الكثير بالنسبة للمحاكم البريطانية. إذ أعلنت محكمة الاستئناف ضرورة إيقاف الدعوى.

والحصانة يمكن تطبيقها سواء على الأحداث السابقة أو اللاحقة من بداية الحصانة. إذ أعلنت محكمة بروکسل في قرار لها صادر في 13/أيار/1903 بأن الامتيازات (( تحمي السفراء والمعتمدون الدبلوماسيون حتى بالنسبة للديون السابقة على دخوله الخدمة ) ).

إن القواعد الحاكمة لانقضاء الحصانة تبدو أكثر تعقيدا من تلك التي تنظم مصدرها. ومبدئيا فإن الحصانة تنتهي بنهاية البعثة. وهو بما أخذت به محكمة باريس في قضية Laperdvix et Penquer C . Kouzouboff . إذ أكدت بأن (( المبدأ من الحصانة الدبلوماسية يقوم في مصلحة الحكومات وليس في مصلحة الدبلوماسيين ولا تمتد إلى أبعد من البعثة .. ) ).

وهناك سببان يبرران إذن نهاية الحصانة:

أحدهما، فني قانوني، فالحصانة تمنح للمعتمد الدبلوماسي من أجل إنجاز مهمته، وتنتهي

مع انتهاء هذه المهمة.

والسبب الآخر خاضع للاخلاق، إذ أن أي نظام آخر يؤدي إلى الإفلات من العقاب. والحصانة

القضائية ليس لها أي معنى إلا على المستوى الإجرائي، وليس لها تأثير على جوهر القانون.

وفي الواقع، فإن نهاية الوظيفة وانتهاء المهمة، في إيقاف عدم اختصاص محاكم الدولة المعتمد

لديها، لا يؤدي إلا لتوسيع مجموعة الطلبات الموجودة ضد المعتمدين الدبلوماسيين.

وأنه في تاريخ التكليف بالحضور أمام المحكمة تبدأ دراسة فيما إذا كان بإمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت