فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 563

التجاريين الذين يتبعون الطاقم الإداري والفني في البعثة، فإن التطبيق في إطار العلاقات الدبلوماسية قد شهد ممثليات متميزة في البعثة الدبلوماسية، حتى وإن كان مقرها في مكاتب البعثة الدبلوماسية.

وهذا ما أخذ به الاتحاد السوفيتي السابق، ومن ثم الدول الاشتراكية الأخرى. وفي غياب الاتفاقية، فإن الأحكام القضائية لا تعترف للبعثة في نشاطاتها التجارية أو بطاقمها بأي حصانة. وهذا هو قرار محكمة الاستئناف في روما في 20/أيار/ 1921، وكذلك الموقف الذي اتخذته وزارة الخارجية الفرنسية.

ومن هنا، فإن الاتحاد السوفيتي توصل إلى العديد من الاتفاقيات الخاصة قبل الحرب العالمية الثانية من أجل التوصل إلى وضع خاص بالنسبة لممثلياتها التجارية. ومن بينها الاتفاقية السوفيتية - الفرنسية في 11/كانون الثاني/1934، وكذلك الاتفاقية البلجيكية - السوفيتية في 14/تموز/1971.

ومع أنه لا يقصد بالوضع الدبلوماسي، فإن الممثليات تتمتع بالحصانات والامتيازات المتغيرة والتي يتم التفاوض بصددها بمناسبة كل اتفاقية. ولكن ما هو أساسي هو أن مباني هذه الممثليات تتمتع بالحرمة، طبقا للاتفاقيات الخاصة التي تعترف بحرمة المباني. ولكن بدون حصانة مالية. وأن رئيس البعثة، وعند اللزوم أحد أو اثنان من نوابه، يتمتعون بالنظام الدبلوماسي ولكن ليس لمعاونيه الآخرين.

وبهذا الصدد فإن للمحاكم الأهلية في النظر بالدعاوى الخاصة بالنشاطات التجارية للممثلية (actes jure gestionis) . وهو ما قررت به المحاكم الألمانية عام 1931، وكذلك الفرنسية في عام 1921، ومحكمة التمييز الإيطالية في 1953، المحكمة العليا الباكستانية في 1981. ولكن المحاكم عبرت عن عدم اختصاصها بالنسبة للنشاطات الخاصة بالقانون العام (jure imperi) للممثلية.

لقد سبق وأن منحت الحكومة البلجيكية الممثلين التجاريين للمستعمرات البريطانية قبل الحرب الحصانات الممنوحة إلى القناصل المسلكيين. وكذلك ما قررته کندا عندما تبنت في عام 1963 بالنسبة للممثلين التجاريين لدول الكومنولث.

ومما يذكر بهذا الصدد لجنة الممتلكات الفرنسية في مصر التي تشكلت بموجب اتفاقية زيورخ zirich في 22/آب/1908 ما بين فرنسا والجمهورية العربية المتحدة في الفترة التي كانت فيها العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين الدولتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت