البولونية في مدينة برن السويسرية من قبل أربعة أشخاص في 6/أيلول/1982 واحتجاز عدد من الرهائن الذين تم إطلاق سراحهم من قبل البوليس، احتلال السفارة الإيرانية في بروكسل من قبل عدد من الإيرانيين في 17/آب/1978 المعارضين لنظام الشاه السابق. احتلال السفارة السورية في بروکسل من قبل الطلبة اللبنانيين في 9/حزيران /1979 مطالبين بسحب القوات السورية من بلدهم. احتلال السفارة البلجيكية في المكسيك من قبل الفلاحين المكسيكيين في 18 - 23 شباط / 1980 مطالبين بإطلاق سراح السجناء السياسيين في بلادهم.
في الواقع، فقد نصت المادة (22) على ضرورة أن تقوم الدولة المعتمدة لديها باتخاذ الإجراءات المقبولة للحيلولة دون الإخلال بأمن البعثة الدبلوماسية وكرامتها المهددة بالخطر. وفي هذه النقطة تطرح مسألة معرفة بأي أجراء يمكن أن يسمح بحق النقد وحرية التعبير - حق التظاهر - بخلاف البعثة الدبلوماسية حيث اتخذت الحكومة إجراءات أو سلوك - مثلا بالتضاد من حقوق الإنسان أو قوانين الإنسانية - التي تصطدم بعنف بالرأي العام للدولة المعتمدة لديها. وبهذا الصدد فلابد أن يكون توازن کامل ما بين حرية التعبير في الدولة الديمقراطية واحترام واجب حماية البعثة. ومن النادر جدا أن يتم حظر التظاهرات. فالحكومة البريطانية توافق على أن التظاهرات يمكن أن تكون على جانب من مباني البعثات الدبلوماسية والتي لا تواجه أي خطر نحو أمن هذه البعثات. وقد أصدرت المحكمة العليا البلجيكية قرار في حزيران 1984 واعتبرت بأن التعبير المنفذ طبقا للنظام المعارض السياسة الدولة المعتمدة لا يمكن أن يضع التزامات الدولة المعتمدة لديها محل تسأل. وأن
هذا الموقف الذي تم اتخاذه والذي حفظ أمن البعثة وسمح بالتعبير الحر للرأي العام السياسي
يشكل تسويه جيدة.
في الولايات المتحدة، فأن قرار المجلس الشيوخ صادر في 15 شباط 1938 حظر التظاهر وحمل اللافتات والاعلام في حدود 500 قدم حول البعثة الدبلوماسية والقنصلية. وبالمقابل، فأن محكمة الاستئناف في كولومبيا الولايات المتحدة في قرار لها بتاريخ 7/ شباط/1973 قد أعلنت بأن الكلمات غير
كافية لكي تسبب إجراءات جزائية. ومن وجهة النظر السويسرية، فأنها حسمت رأيها بأن التعبير عن الرأي يجب أن لا يسمح الإخلال بالأمن العام.