فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 563

أن الصيغة الطبيعية هو أن البعثة الممثلة تتكلف بحماية مصالح الدولة التي تمثلها. ولكن منذ أكثر من عشرين عاما، فقد برزت صيغة جديدة، حيث أن الدولة المعتمدة توافق على فتح شعته لرعاية المصالح في داخل البعثة في الدولة المعتمدة لديها، مؤلفة من دبلوماسيين أو على الاقل مستشار يمثل الدولة الثالثة. وقد حصل هذا التطبيق من قبل بريطانيا عندما قطعت سبع دول أفريقية علاقاتها الدبلوماسية معها على أثر قرارها الانفرادي بإعلان استقلال روديسيا في 1966.

وخلال قطع العلاقات الذي حصل على أثر حرب 1997 فأن الولايات المتحدة حصلت على موافقة أن يكون السفير الاسباني في القاهرة ممثلا للمصالح الامريكية في مصر، وذلك من خلال"قسم المصالح الامريكية"مع وجود دبلوماسي أمريكي. وكذلك استطاعت الولايات المتحدة أن تحصل على موافقة الحكومة البلجيكية أن تمثل مصالح للولايات المتحدة في بغداد بعد قطع العلاقات الدبلوماسية، وذلك من خلال إنشاء"قسم المصالح"داخل السفارة البلجيكية، يقوم بإدارته دبلوماسيان.

وفي بعض الحالات فأن قسم المصالح لا يتميز عن البعثة الطبيعية. وهكذا فأنه عندما قامت أيسلندا في شباط 1979 بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع المملكة المتحدة بسبب النزاع الذي ثار بين الدولتين على الصيد في المياه الاقليمية، فأن بريطانيا أقامت قسم المصالح الذي ضم كل أعضاء البعثة السابقة باستثناء السفير الذي سحب. واليوم فأن تطبيق"أقسام المصالح"أضحى الأكثر تواترا في اللجوء أليه وأقامته في سفارة الدولة الثالثة. إذ أقامت بريطانيا قسما لرعاية مصالحها في أوغندا داخل السفارة الفرنسية. وفي إطار العلاقات الكوبية الأمريكية في 1977 فأن قسمان لرعاية المصالح قد تم أقامتها من قبل كوبا لدى السفارة الجيوکسلفاكيا. في واشنطن ومن قبل الولايات المتحدة في السفارة السويسرية في هافانا، ولكن في نفس مباني السفارات القديمة، وقد حصل هذا التمثيل المتبادل بموجب الاتفاقية لتنظيم وضع هذه الأقسام في 30/ أيار - مايو 1977.

ويکن أن ينشأ قسما لرعاية المصالح حتى في حالة غياب قطع العلاقات. إذ أنه في عام 1986، فأن الناطق الرسمي للشؤون الخارجية في مكتب الكومنولث قد أعلن بأن المملكة المتحدة ما زالت محتفظة بعلاقاتها الدبلوماسية مع إيران. ولكن لأسباب أمنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت