التجاري والصناعي لا تتطابق مع المهمات والوظائف المحدد للدبلوماسيين الدائميين. وما فهم من النص المادة بأن ما هو مقصود هو فقط نشاط الدبلوماسي وليس عائلته، أو أحد أعضاء البعثة. وهذا الاعفاء ناتج من المادة 24 من اتفاقيات فينا. إذ أن الأطراف المتعاقدة يمكن أن تبدو أكثر مرونة وتقر في علاقاتها المتبادلة حالة بعد حالة، وبالاعفاء المطلوب. وكثيرا ما يحصل ذلك في الولايات المتحدة. الا انه من غير المعقول بأن مفوض دبلوماسي ينضوي في أدارة أو تجمع مؤسسة تجارية وهذا ما أعلنه التشريع السويسري الذي قرر رفع الحصانة الدبلوماسية عندما يتم تعين دبلوماسي في مجلس إدارة إحدى المؤسسات المساهمة. وبالمقابل فأن الاعمال المسموح بها هي النشاطات العلمية الأدبية، الفنية التي يجري مكافئاتها كتشريف. والدولة المعتمدة لديها تحتفظ بكل قوانينها في الضرائب بهذا الصدد، بالقضاء المدني، أو فيما يتعلق بالضمان الاجتماعي ..
أن الملاحظة الأولى التي تطرح بهذا الصدد هي أن مفهوم عدم التدخل الذي يطبق على اعفاء البعثات بتميز عن مبدأ عدم التدخل الذي حدد سلوك الدول. وبدون شك فأنه توجد علاقة واضحة ما بين المضمومين في هذا المعنى فيما إذا قام الدبلوماسي بعمل التدخل الدولتي المتميز مثلا في الحرب الاهلية، أو قدم المساعدة العسكرية أو المالية إلى أحدا الاطراف المتنازعة فأنه بذلك سيخالف التزامه الشخصي كعضو في بعثة دبلوماسية ملزمة بعدم التدخل. والاختلاف ما بين المفهومين يكمن في أن الالتزام الشخصي للدبلوماسي أكثر اتساعا من مفهوم تدخل الدول.
وهكذا فأنه على الرغم من بعض القيود فأن القانون الدولي قد حدد على ما يبدو في هذا
الاتجاه بأن الدولة تستطيع الطلب في كل الظروف باحترام حقوق الانسان من قبل الدول الاخرى بدون خرق مبدأ عدم التدخل، بينما يوجد هناك خطر بالنسبة للدبلوماسي الذي اعتمدته الدولة في التدخل في الشؤون الداخلية للدولة المعتمدة لديها.
ويبدو أيضا بأن مفهوم عدم التدخل مفهوم نسبي من شأنه أن يكون له محتوى متغير في الوقت والشكل، ويعتمد على وجهات نظر الحكومات التي تعتبر بعض التصرفات تدخلا في الشؤون الداخلية، وخصوصا إذا وصلت العلاقات درجة حساسة ويتم البحث فيها عن أي نقطة من شأنها أن تؤدي إلى قطع العلاقات أو أبعاد الدبلوماسي تحت