الفصل الأول
الإطار النظري
في الواقع، أن الامتيازات والحصانات الدبلوماسية تثير مشكلتان ذات طبيعة عامة: من جهة
تحديد من هو صاحب الحق الذي يتمتع بها، ومن جهة أخرى التحقق من جوهرها وبهذا الصدد، فلابد من التطرق إلى هاتين القضيتين قبل الوصف الفني لنظام الامتيازات والحصانات.
أولا: حامل الامتيازات والحصانات الدبلوماسية
(مشكلة الشخصية القانونية)
لقد نصت اتفاقية فينا لعام 1991 على عدد معين من الامتيازات والحصانات لصالح طاقم البعثة الدبلوماسية: رئيس البعثة، أعضاء طاقم البعثة، أعضاء العائلة، المستخدمون الخاصون الخ. (الحرمة، الحصانة القضائية، حصانة الضمان الاجتماعي، الحصانة المالية، الكمركية، المخصصات الشخصية الخ) . وبهذا يمكن الحديث عن الامتيازات والحصانات الشخصية. وأنها نصت على ذلك أيضا لصالح البعثة. إذ أن المادة (20) من اتفاقية فينا لعام 1961 قد نصت بأن"للبعثة الحق في حمل العلم، وشعار الدولة ... حول مباني البعثة ...".
أما بخصوص المادة (22) فقرة (1) قد نصت على"أن مباني البعثة تتمتع بالحرمة، وليس لممثلي الحكومة المعتمدة لديها الحق في دخول مباني البعثة آلا إذا وافق على ذلك رئيس البعثة."وقد نصت الفقرة الثالثة من المادة المذكورة على أنه"لا يجوز أن تكون مباني البعثة أو أثاثها أو كل ما يوجد فيها من أشياء أو كافة وسائل النقل عرضه للاستيلاء أو التفتيش أو الحجز أو لأي أجراء تنفيذي."
وحسب المادة (24) ، فقد جاء فيها:"لمحفوظات ووثائق البعثة حرمتها في كل وقت وأينما كانت". أما بخصوص المادة (20) فقد نصت على أن"الدولة المعتمدة لديها تمنح كافة التسهيلات كي تتمكن البعثة من القيام بأعمالها". وتعالج المادة (27) مسألة"حرية مراسلات البعثة"وتسمح"للبعثة أن تستعمل كافة وسائل"