فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 563

جنحة لا تقنع الدولة المعتمدة في استمرار هذا الدبلوماسي أن يبقى ضمن طاقم بعثتها، فإن الإلغاء يمثل الوسيلة في رفع العقبة التي تجعل من الأحكام القضائية للدولة المعتمد لديها غير قابلة للحجز. إذ سبق وقامت السلطات الإسبانية في 24/ كانون الأول /1984 باعتقال الدبلوماسي الكولومبي الذي أدخل الكوكائين إلى إسبانيا من خلال الحقيبة وقد تم فصله من وظائفه. وفيما إذا تم إنهاء الوظائف التي يضطلع بها الدبلوماسي وبقي في الدولة السابقة المعتمد لديها، أو عاد إليها فيما بعد، فإنه يمكن استحضاره أمام السلطات القضائية لهذه الدولة بشروط سيتم التطرق إليها في الصفحات السابقة، وهذا ما ثبتته الولايات المتحدة في عدة حالات.

إن الإمكانية الثالثة تتركز في إقامة الدعوى أمام السلطات القضائية في الدولة المعتمدة. وهذا ما نصت عليه المادة 31 من اتفاقية فينا: (( ع- عدم خضوع الممثل الدبلوماسي لاختصاص قضاء الدولة المعتمد لديها لا يعفيه من الخضوع

القضاء الدولة المعتمدة. )) . وهناك العديد من الأمثلة. إذ قامت الهايتية بمحاكمة السكرتير الأول في سفارتها Andre Toussaint في واشنطن الذي قتل الوزير المفوض في السفارة في عام 1958، وقد تم تبرأته. في عام 1984 فإن السكرتير الثاني في سفارة فرنسا في لندن، اتهم بموت أحد زملاءه في السفارة، فقد تم تسفيره إلى فرنسا لمحاكمته.

وإن هذا الإجراء كثيرا ما أثار عدد من الصعوبات. أولا مشكلة الاعتبارات الخاصة

بالدبلوماسي الذي ما زال خارج الدولة المعتمدة. وبالتالي النفقات المهمة بالنسبة للمدعي أو المشتكي عندما يفترض به إقامة دعوى في الخارج. وأيضا مشاكل اللغة، الغربة، اختلاف التصورات، والشهادة.

ومع ذلك فإن أكبر الصعوبات تتعلق باختصاص المحاكم نفسها في الدولة المعتمدة بصدد أحداث حدثت في الخارج، وأن اختصاص المحاكم هي قبل كل شيء اختصاصات إقليمية. ويمكن أن تبرز مشكلة، فيما إذا لم تبد محاكم الدولة المعتمدة، بموجب القواعد المؤسسة أو الدعوى الجنائية أو المدنية، رأيها في الاختصاص في الحكم بالجنحة أو الدعوى التي يرغب المشتكي إقامتها أمامها. وأن الاختصاص الجنائي يمكن ضمانه من خلال انحراف الاختصاص الشخصي الفعلي أو السلبي. إذ سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت