فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 563

الدولة المعتمد لديها تجد التزامها سواء كان إزاء التصرفات القضائية أو في التصرفات

التنفيذية أو التشريعية.

ويمكن للحكومة المعتمدة أن تؤكد بأن إجراءات الدعوي حصلت في ظروف أدت إلى امتناع القاضي عن الحكم، حيث يوجد مثلا التأكيد في انتهاك الالتزام الدولي الذي يتوجب على الدولة المعتمد لديها أن تأخذه بالأعتبار تجاه الدولة المعتمدة. وكل تبرأة لم تكن بالضرورة دليل على التسامح أو التواطئ. إذ أن افتراض البراءة هو أيضا مبدأ في القانون وإن حصلت التبرأة فهو خطأ الدليل. وهذا ما حصل في قضية أحد الأرمن الذي اتهم بقتل الدبلوماسي التركي في عام 1983 في بروکسل، وبعد تسليم من قبل السلطات الهولندية فقد تمت محاكمته التي توصلت إلى عدم وجود الأدلة الصحيحة لمحاكمته واعتقاله.

مبدأيا فإن الحرمة مطلقة. وأنها كذلك في حالة حرمة المعتمد الدبلوماسي في التزاماته بصدد الدولة المعتمد لديها. علاوة على ذلك فالحقيقة بأنه في حالة من هذا النوع فإن سحب الحصانة من أجل إجراء تنفيذي يمكن تصورها، وأن القانون الدولي شهد نظام من العقوبات المناسبة والتي مثلت بدون أن تحمل ضررا لمبدأ الحرمة.

ومع ذلك، فإن الفقه القانوني أقر تقليديا بالأوضاع التي من خلالها لا يمكن التمسك بالحرمة. ومنذ أكثر من مئة سنة، فإن معهد القانون الدولي أبرز بشكل واضح المبادئ التي يجب أن تحكم حدود الحرمة. وبالنسبة للمعهد، فإنه لا يمكن التمسك بالحرمة:

1 -في حالة الدفاع الشرعي من جهة الأشخاص ضد التصرفات المرتكبة من قبل الأشخاص أنفسهم الذين يتمتعون بالامتياز.

2 -في حالة الأخطار المتوقعة من قبل أحد الأشخاص المذكورين متطوعا، أو بدون ضرورة.

وهذا ما حصل في إسبانيا عندما أقامت الدعوى في قضية Leboron j

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت