فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 563

إن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في 14/كانون الأول /1973 أكد على حق الشعوب في تقرير مصيرها، وأن عددا من الدول الغربية قد أفصحت بأن مثل هذا المرجع ليس له تأثير في إيجاد استثناء بصدد نضالات هذه الشعوب، وهو الموقف الذي اتخذته کندا، وهولندا.

وبصدد تعليقات الحكومة البلجيكية التي نقلت إلى لجنة القانون الدولي وتم التعبير عنها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد أوضحت من خلال غياب ممثل بلجيكا في حفل التوقيع على هذه الاتفاقية لأنها جاءت أكثر مساندة الحركات التحرر الوطني. ومنذ تلك اللحظة وبلجيكا لم تغير موقفها من الاتفاقية، وبالنسبة للتطبيق القضائي لهذه الاتفاقية ينظر قرارات المحكمة الفيدرالية الاسترالية، القسم العام في 1/كانون الأول /1979.

وسواء كان في إطار هذه الاتفاقية أو حسب قواعد القانون العام، الأحكام، الإدانات أو الإبعاد تبدو من الحالات الكثيرة الوقوع. إذ أنه على أثر عملية اغتيال السفير اليوغسلافي في ستوكهولم في 7/نيسان /1971، وبعد وفاته فقد تم إدانة القتلة من قبل محكمة ستوكهولم في 14 تموز من نفس السنة. وكذلك بعد عملية اغتيال السفير الأردني في لندن، في 15/ كانون الأول/1971، فإن منفذ العملية قد تم اعتقاله في مدينة ليون الفرنسية وتم تسليمه إلى السلطات البريطانية في 5/ كانون الثاني / 1972.

وقد قامت السلطات السويدية بتسليم ألمانيا الاتحادية المتهمين الأربعة الذين هاجموا السفارة الألمانية في ستوكهولم في 1979، وحكم عليهم بالسجن في 1977. وقد تم إدانة أحد الأشخاص في قبرص الذي أتهم بالهجوم على سفارة الولايات المتحدة في عام 1977، والأمثلة كثيرة في

هذا المجال.

ماذا يحصل فيما إذا تم الإضرار بحرمة الدبلوماسي وأن القاضي الذي عرضت أمامه القضية قام بذلك، معلنا تبرأة أو أن العقوبة تافهة إزاء الفكرة التي صورتها الدولة المعتمدة تجاه خطورة الجريمة أو الجنحة؟

بالنسبة للبعض، فليس للدولة المعتمدة أن تنقض، إذ يجب عليها أن تحترم قرار الحكم

المعلن وتحترم بهذا الشكل سلطة المقضي به في الدولة المعتمد لديها.

وفي الواقع، فإن هذا الموقف يبدو موقفا مفرطا، لأنه من الواضح بأن مسؤولية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت