فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 563

يضاف إلى ذلك لا يوجد إجراء الموافقة الذي يسمح للأمم المتحدة بإبراز معارضتها فيما

يتعلق بتعيين الممثل الدائم.

وفيما يتعلق بمنح الامتيازات والحصانات للبعثات الدائمة فإن دول المقر تشترط وجود مقر دائم، وهو ما تشترطه الحكومة السويسرية أو أن الأشخاص الذين يتمتعون بالحصانة لا يمارسون مهنة حرة أو تجارية على إقليم الدولة المضيفة وهذا ما تشترطه أيضا الولايات المتحدة. وأن ذلك لا يمكن أن يترجم بأنه حق المراقبة على كل تعيين، ما عدا في الدولة المضيفة، التأكد من أن التعيين يشكل تعير أو يخفي نشاطات غير شرعية تجاهها.

وبهذا الصدد يمكن الإشارة إلى إمكانية التمثيل المزدوج الذي تضطلع بها البعثة الدائمة لدى المنظمة الدولية، ولكن بالاتفاق مع الدولة المضيفة، وهذا ما يلاحظ تطبيقه في بلجيكا لدى الملك ولدى المجموعة الأوروبية.

في الواقع، ليس من المفروض أن تكون الدولة المضيفة بعيدة عن إجراءات التعيين وإن كانت لم تتعلق بها إلا أن البعثة الدائمة تقيم على أرضها وتتمتع بالحماية الخاصة وبوضع متميز لا يمكن توفيره إلا من قبل الدولة المضيفة. وعلى أساس ذلك فإنه من الضروري إشعارها مسبقا بوصول ومغادرة أعضاء البعثة الدائمة ومن خلال المنظمة الذين اعتمدوا لديها. ومقارنة مع المادتين 15، 16 من اتفاقية عام 1975. فالفقرة الثانية من المادة 15 تبدو أقل منطقية في مطالبتها بالإشعار المسبق في (( كل المرات إذا كان ممکنا ) ). وهذا التحرير يجعل من المستحيل منح الامتيازات منذ لحظة دخول إقليم الدولة المضيفة التي اشترطت من خلال المادة 38 من نفس الاتفاقية. وهناك بعض من اتفاقيات المقر تبدو أكثر تشددا، وخصوصا تلك الاتفاقية المعقودة بين منظمة الأمم المتحدة والولايات المتحدة، إذ أن واشنطن تفسير المادة الخامسة، القسم 15، البند الثاني من الاتفاقية مع الأمم المتحدة كما يعطيها شكلا من الفيتو على أعضاء البعثات الدائمة الأخرى من رؤساء البعثات. وخصوصا إزاء الدول التي بينها وبين الولايات المتحدة مشاكل سياسية، وخلال الحرب الباردة كانت من الحدة لم يمض يوم إلا وأن هناك دعوى قضائية ضد أحد أعضاء البعثات الدبلوماسية الدائمة لدى المنظمة الدولية في المحاكم الأمريكية وتحت حجج عديدة، إضافة مع العديد من دول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت