فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 563

المتحدة في 21/نوفمبر/1947.

ولابد من الإشارة إلى الأعمال التي قامت بها لجنة القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات ما بين الدول والمنظمات الدولية الحكومية، والتي أدت إلى إقرار الاتفاقية حول تمثيل الدول في علاقاتها مع المنظمات الدولية ذات الطبيعة الشاملة، الموقعة في فينا في 14/آذار /1975.

وإن مستقبل هذه الاتفاقية لا يظهر تحت رعاية أفضل. إذ قد تم إقرارها من قبل 57 صوتا، ومعارضة صوت واحد، وتغيبت عن التصويت خمس عشرة دولة بينها سويسرا، الولايات المتحدة، النمسا، كندا، فرنسا، وبريطانيا، في الوقت الذي عارضتها بلجيکا. ومما هو جدير بالذكر بهذا الصدد هو أن أغلبية الدول التي تحفظت على الاتفاقية هي الدول المضيفة للعديد من المنظمات الدولية والإقليمية الحكومية، ولاسيما وأن أعمال مؤتمر فينا قد أشر بعض المواقف المتعارضة حول مختلف النقاط التي أثيرت ما بين الدولة الموفدة والدولة المضيفة أو دولة المقر. وحتى نهاية 1992 لم يصادق على هذه الاتفاقية التي لم تدخل حيز التنفيذ إلا 27 دولة.

وحتى فيما إذا دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ، فإن فرص التصديق أو انتماء دول مضيفة للمنظمات الدولية الحكومية يبدو ضئيلا، وبالنتيجة فإن الأنظمة الحالية بصدد كل منظمة سيستمر تطبيقه. وفي الواقع، فإنه حسب المادة الثانية، الفقرة الأولى من الاتفاقية، فإنها لا يمكن تطبيقها بالنسبة للمنظمة الدولية المعنية إلا بعد تلقي الموافقة على الاتفاقية من قبل الدولة المضيفة، حيث أن إجراء تلقي الموافقة قد أوضحته المادة 90 من الاتفاقية، والملاحظ أيضا بصدد هذه الاتفاقية هو أنها حددت هدفها بالمنظمة الدولية ذات الطبيعة الشاملة.

وبعد هذه المقدمة التوضيحية سنحاول التطرق إلى النقاط الأساسية الخاصة بهذا الفصل من

خلال المنهجية التي حددت له.

في الواقع، يعتمد إنشاء البعثة على انتماء الدولة كدولة عضو. والدولة المضيفة لا يمكن أن

تحتج بعدم الاعتراف أو بالعلاقات الدبلوماسية مع دولة محددة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت