وقد عبرت المحكمة الفيدرالية السويسرية عن رأيها في القرار الصادر في 2/نوفمبر/1989 في
قضية الرئيس الفلبيني فرديناند وأميلدا مارکوس.
ولكن، عندما يوجد رئيس الدولة خارج إقليم الدولة المضيفة، لا يمكن تطبيق الحصانة القضائية المدنية إلا فيما يتعلق بالتصرفات العامة. وليس هناك أي سبب ما يدعو إلى الاعتراف بهذه الحصانة بالنسبة للأعمال الخاصة. وهنا يؤدي هذا التحليل إلى الاستنتاج بأنه يجب الاعتراف لرؤساء الدول وأفراد أسرهم أيضا بنفس الحصانات المعترف بها للمعتمدين الدبلوماسيين الذين لا يتمتعون بالحصانة العامة إلا على الإقليم الذين يعتمدون إليه وخلال فترة مباشرتهم للمهمة.
وليس هناك من سبب تمکن رئيس الدولة من التملص من القضاء المدني للدولة المضيفة ليس فقط بصدد الدعوى العينية المتعلقة بالعقار الذي يملكه في الدولة الأجنبية، وبصدد قضايا التركة أو فيما يتعلق بالنشاط المهني والتجاري، ولكن أيضا بصدد الأعمال المنفذة بنفس الصفة التي يكون عليها الشخص الخاص في كل ديونه المدنية. وأن الأحكام القضائية الفرنسية، الإيطالية، السويسرية قد أكدت هذا الاتجاه.
إذ أن الوزارة الفيدرالية السويسرية للشؤون الخارجية قد أعلنت عن رأيها في المذكرة المؤرخة
9/آذار/1983 ما يلي:
(( يجوز ملاحقة رئيس الدولة قضائيا أمام المحاكم السويسرية، وفي كل الحالات، بشرط أن لا يكون مقيما في سويسرا، ولاسيما في النزاعات المتعلقة بالممتلكات العقارية أو الدعاوى المقامة ضده بصفته وريث، أو أيضا، على سبيل المثال، في حالة التصرف غير القانوني الذي يرتكبه بصفته كشخص خاص. وبشكل عام، فإن الوزارة تعلن بأن أعضاء أسرته المقربين(باستثناء زوجته التي تتمتع بنفس الوضع الذي يتمتع به زوجها، رئيس الدولة) وحاشية رئيس الدولة لا يتمتعون أمام المحاكم السويسرية بالحصانة القضائية المدنية فيما يتعلق بالأعمال التي يقومون بها بصفة خاصة.
وقد أقرت المحكمة الفيدرالية السويسرية في قرارها الصادر 2/نوفمبر/1989 بالإعفاء المطلق
الرئيس الدولة ratione personae ، من كل الضغوط، والملاحقات