فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 563

أو الانتقام التي حذرت منها المادة 47 من اتفاقية فينا لعام 1961.

ويبدو أن الامتيازات والحصانات الممنوحة للبعثات هي في جوهرها نفسها التي تمنح للبعثات الدبلوماسية الدائمة. أي ما يقصد بحرية التنقل، حيث أن المادة 29 من اتفاقية عام 1975 نسخة مصورة من تلك التي نصت عليها اتفاقية 1941، والتي تمتد إلى امتياز التنقل الأعضاء عائلة أعضاء البعثات، لكن ذلك لم يمنع من أن تلجأ الدولة المضيفة إلى اتخاذ إجراءات الأمن، ومن جهة نظر سياسية، في تقييد حرية بعض البعثات، كما تحاول دائما الولايات المتحدة إزاء البعثة الدبلوماسية الكوبية لدى الأمم المتحدة. وأن مسألة حماية الممثليات الدائمة وأعضاءها في الدولة المستقلة، وبشكل خاص ضد التظاهرات والأعمال العدائية من الأفراد أو جماعات الضغط، تمثل بشكل مؤكد حالة مقلقة في نيويورك. وهناك الكثير من الحوادث التي تعرض لها الممثلون الدبلوماسيون لدى المنظمة أو غيرها، سواء كان لأسباب عنصرية أو سياسية، أو طائفية، الأمر الذي جعل الجمعية العامة مضطرة أن تذكر الدولة المضيفة بالتزاماتها في قرارات عدة، حتى تم إنشاء في عام 1971 لجنة للعلاقات مع الدولة المضيفة مكلفة بمتابعة القضايا التي تطرح على المنظمة ما بين البعثات ودولة المقر.

وقد كانت المادة 23 من اتفاقية عام 1975 شبيهة بالمادة 22 من اتفاقية فينا من خلال

تأكيدها التالي:

(( ب. في حالة حدوث اعتداء ضد مباني البعثة، على الدولة المضيفة أن تتخذ الإجراءات المناسبة

المقاضاة الفاعل وعقاب الأشخاص الذين يرتكبون الاعتداء )) . كما أن المادة 24 من اتفاقية

1974 قد نصت على الحصانات الضريبية على مباني البعثة ومسکن رئيس البعثة.

إن الذين يستفادون من الامتيازات والحصانات الدبلوماسية هم رؤساء البعثات وأعضاء الممثليات الدائمة ويتمتعون بالحرمة الشخصية. واتفاقية الأمم المتحدة حول الامتيازات والحصانات في 13/شباط/1944 قد نصت على حضانة الاعتقال الشخصي والحجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت