على أساس المعاملة بالمثل ضد أربعة ممثلين عسكريين سوفيت حيث أجبروا على عدم الابتعاد في تنقلاتهم عن العاصمة واشنطن خلال ثلاثة أشهر. وقد تبعتها الحكومة البريطانية في اتخاذ الإجراء المماثل. وقد تتخذ بعض الدول إجراءات أكثر شدة ضد حركة الدبلوماسيين، حيث تحظر عليهم الخروج من مقراتهم الدبلوماسية. هذه الإجراءات التي تشبه الاعتقال. وهو ما حصل في حالة تأزم العلاقات الفرنسية - الإيرانية في عام 1987.
في الواقع، يجب تمييز حالات المنع العامة التي تغطي جزءا مهما من الإقليم، وتلك التي أخذت في حالات ظرفية، لمناطق محددة، وإزاء عدد من الدبلوماسيين المعنيين وفيما إذا رجعنا إلى نص المادة 29 فإن الإجراءات المقيدة الوحيدة المقبولة هي تلك التي يمكن أن تتخذ:
أ- بموجب القانون والتعليمات.
ب? متعلقة بالمناطق المحظورة أو التي جرى تنظيمها لأسباب تتعلق بالأمن القومي، - إذ فيما يتعلق بذلك يمكن اعتبار مشروعية الحدود المطبقة على المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية
أو العسكرية المحظورة التواجد فيها بشكل محدد.
والمشروع الذي أدى إلى تبني هذه المادة قيم بأن إنشاء مناطق محظورة لا يمكن أن يفهم کشيء وهمي مقيد لحرية التنقل والمرور. وأن التقييدات العامة تعطي كل الانطباع للتطابق مع هذه الخاصة والشك في مشروعيتها.
-بالإضافة إلى ذلك فإنه يعتبر مشروعية الإجراءات المتخذة من قبل الدولة، عندما تكون اضطرابات
على أرضها (حرب أهلية، ومناطق غير آمنة) ، من أجل فرض الحظر المؤقت على مثل هذه
المناطق لأسباب تتعلق بالأمن القومي أو لحماية الدبلوماسيين من أن يخاطروا بحياتهم - كما يمكن القبول بالتفسيرات الأخرى غير العسكرية لتقييد الدخول إلى بعض المناطق: دينية، بيئية
، أو أثرية مثلا.
وأثناء مناقشة المادة 26 في مؤتمر فينا، فقد أثارت المملكة العربية السعودية الانتباه حول
أوضاع المدن المقدسة مكة والمدينة وضواحيها التي لا يمكن السماح